in

مفهوم هندسة التكوين

هندسة التكوين يُعدُّ تأهيلُ الإنسان وتقدُّمه الفكري التّربوي هو القضيّةُ المركزيّةُ في بناء الحضارات على مرِّ العصور، إذ يوجدُ في عصرنا الحالي ما يُسمى بهندسة التّكوين، والتي هي عمليةٌ تدريبيّةٌ تهدفُ إلى النّهوض بالعاملين ممن يمارسوا مهنة ما، لغاية تنمية كفاءتهم وتحسين مستوى الخدمات الحالية والمستقبلية التي يقوموا بها، إذ تكون هذه التّدريبات على شكل سلسلةٍ من الأنشطة التّدريبيّة، التي ستؤهلهم لمواجهة المشاكل، هذه التدريبات من شأنها زيادة الخبرة لدى الموظفين وبالتالي زيادة طاقتهم الإنتاجيّة عمومًا، من خلال تراكمات معرفيّة نظرية وتطبيقية يحتاجونها لممارسة مهنتهم على أكمل وجه. أهداف هندسة التكوين تهدفُ هندسةُ التّكوين إلى تحقيق أمرين أساسيين هما كالآتي : إحياءُ التّراكم المعرفي المُتوفر لدى المُتكوّن(الفرد) كخطوة أولى، ومن ثم تنميته وإثرائه وإكسابه المعرفة التّربويّة، التي تؤهلهم للممارسة البيداغوجية (طرق وفن التدريس) والتربوية و طرق الإدارة الفاعلة. تحقيق الفاعلية التي تستندُ لاستراتيجياتِ تنشيط وآليات مُخطّطة، والتّحكم في القضايا الرّئيسة التي تُحقّق الكفاءة الفنيّة، وإثراء المعارف الأكاديمية والتّشريعية، والتّدرب العملي على ديناميكية الجماعات وكيفيّة التفاعل معها وتنشيطها، بالاضافة إلى تدريبهم على القوانين المتعلقة بالتواصل والاتصال مع جميع الفئات المشاركة في أعمال المؤسسة. أنواع التكوين التكوينُ هو عمليةٌ تُكتسَبُ وتُبنى، وليس مجرّدُ عملية توثيقٍ للمعلومات، وإنّما عمليةُ بناء وتحليل للمواقف الفنيّة في العملية التّعليمية، وبعدّة أوجه، هي كالآتي: التكوين الأكاديمي : يهدف إلى معالجة وإثراء المعارف المرتبطة بالمواد التي سَيُكلّفُ الأستاذ بتدريسها. التكوين السريع : هو عمليةٌ تدريبيةٌ لعدّة أيام، تستهدفُ فئةً معيّنةً، بغرض استدراك المعارف أو المهارات، أو مواجهتهم بقضايا تربويّة طارئة ومستجدات لفهمها وتطبيقها. التكوين عن بعد : طريقة التّدريس عن بعد، إذ يُمكّن الأفراد من التّواصل بالمعلومات، وهم في منازلهم أو أعمالهم، مثل التّكوين بالمراسلة التّكوين التناوبي: يربط هذا التكوين بين الجانب النّظري والمهني، بشكل تناوبيٍّ بين الجزء العملي الذي يجري بالمؤسسة الأكاديمية كالجامعة، والجزء الآخر المُتعلق بالمهنة (المدرسة). التكوين المستمر : هي الأنشطة النّظريّة و التّطبيقيّة التي تنظمها جهة رسمية على فئة من الموظفين( المدرسين)، وقد تكون في أوقات عملهم أو خارجها، وبهدف رفع قدراتهم الفكريّة والمهنيّة، من خلال أساليب متنوعة، كاللقاءات والنّدوات، وورشات العمل. مبادئ التكوين تستندُ عمليةُ التّكوين إلى مجموعة من المبادئ عند تخطيطها، هي كالآتي : التّكرار والتّمرن : يساعد التّكرارُ على سرعة التّعلم، ويعتمدُ على طبيعة المُتعلم، والمهارة المطلوب اكتسابها. الإرشاد والتّوجيه: يقترنُ التّكوين وتقدُّمه بالإرشاد المصاحب له، ويساعد على سرعة التّعلم، ممّا يكسبه التّعلم الصّحيح مباشرةً، دون الوقوع بالأخطاء ،الأمر الذي يوفّرُ الوقتَ والجهد والتّكلفة. الدافعية والحفز: لا بُدّ من اقتناع المُتدرّب بوجود حاجة حقيقية لعملية التّكوين المطلوبة، وما سيعود عليه من منافع بحياته الاجتماعية والتربوية. الطريقة الجزئية والكلية في التّعليم: يعتمدُ اتباعُ الأسلوب الجزئي أو الكلي في التّعليم أو التّدريب على طبيعة العملية التّكونيّة نفسها، ففي حال كانت كانت المعارف والمهارات المطلوب أن يتلقاها المتدربُ بسيطةً، فإنّ أسلوبَ التّعليمَ الجزئي يكون مفيدًا، وعلى العكس إذا كان التّدريب مركبًا وبه تعقيدات، فالاسلوبُ الجزئي ( تقسيم العملية التدريبة لمراحل) هو الأفضل. مراعاة الفروق الفردية : يختلفُ الناس في قدراتهم الذّهنيّة والاستيعابية، وبناءً عليه يجب مراعاة ذلك عند تخطيط العملية التّكونيّة للأفراد، وذلك بتنوع طرق إيصال المعلومات بما يتناسبُ مع هذه القدرات.

المصدر:حياتكموقع شعلة للمحتوى العربي #شعلة #موقع_شعلة #شعلة_دوت_كوم #شعلة.كوم

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة عالم التعليم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

357 إصابة جديدة بـ «كورونا» في السعودية

طرق وأساليب تعليم مهارات السلوك التكيفي