in

مضيق بين فرنسا وانجلترا

المضائق يُعرف المضيق على أنه قناة ضيقة للبحر تتكون بشكل طبيعي وتربط بين مسطحات مائية أكبر، وتشير غالبًا إلى قناة مائية تقع بين كتلتين أرضيتين، واحتلت المضائق أهمية تجارية نظرًا لموقعها الجغرافي الإستراتيجي والذي سمح للنشاط التجاري عبر البحر أو ما يُعرف بالشحن البحري بالازدهار، إضافةً إلى ذلك تُعد منظقة المضيق منطقة حيوية منتجة للنفط، وهنالك العديد من المضائق التي تحظى بأهمية كبيرة في العالم منها مضيق ملقا وبالك وسوندا ويوكاتان وميسينا واوترانتو، ومضيق دوفر الذي يفصل بين كل من فرنسا وإنجلترا وغيرها العديد.[١] مضيق بين فرنسا وإنجلترا يوجد ممر مائي ضيق يفصل كلًا من شمال غرب إنجلترا و جنوب شرق فرنسا يسمى بمضيق دوفر، ويطلق عليه باللغة الفرنسية اسم باه دو كاليه Pas de Calais وباللاتينية اسم Gallicum Fretum جاليكوم فريتوم، ويربط مضيق دوفر أيضًا جنوب غرب القناة الإنجليزية مع شمال شرق بحر الشمال، ويبلغ عرض المضيق 18 إلى 25 ميلاً (30 إلى 40 كم)، بينما يتراوح عمقه من 120 إلى 180 قدمًا (35 إلى 55 مترًا)، وفي الماضي الجيولوجي وتحديدًا منذ حوالي 5000 سنة قبل الميلاد كان المضيق عبارة عن وادي نهر مكشوف جعل من إنجلترا امتدادًا للقارة الأوروبية، وبسبب الرياح السائدة أصبح التدفق الرئيسي للمياه عبر المضيق من منطقة الجنوب الغربي، لكن الرياح الشمالية الشرقية المستمرة أدت إلى انعكاس التيار، وتنحدر المنحدرات البيضاء الخاصة بالمضيق على الجانب البريطاني المكونة من الطباشير الطرية نتيجة التآكل، ويُعد مضيق دوفر واحدًا من أكثر الممرات البحرية ازدحامًا في العالم، إلا أنه يتبع نظامًا صارمًا من الممرات المرورية ومعلومات الملاحة الذي أصبح إلزاميًا في عام 1977.[٢] معلومات عن مضيق دوفر يُعد مضيق دوفر مسارًا بحريًا حيويًا في منطقة أوروبا الغربية الواقعة في أضيق جزء من القناة الإنجليزية، ويبعد المضيق حوالي 20.7 ميل من جنوب فورلاند إلى كاب جريس نيز وهو منطقة قريبة من كاليه في فرنسا، ونظرًا لأن عرض المضيق قليل فمن الممكن رؤية الخط الساحلي المعاكس لكلا البلدين بالعين المجردة، ويشير الجيولوجيون إلى أن المضيق أنشئ قبل نصف مليون سنة بفعل تآكل الجسر البري الذي ربط بريطانيا العظمى وأوروبا، وأشار الباحثون إلى أن الماء بدأ فجأة في التتالي فوق الشريط الضيق من الأرض وأتلف الجسر الطبيعي بعد مئات الآلاف من السنين في عملية مكونة من مرحلتين وفقًا لما ورد عن الدراسات الجديدة المتعلقة بالمضيق، والتي أشارت إلى أن المرحلة الأولى والتي حدث فيها الخرق الأول تعود إلى حوالي 450,000 سنة ونتج عنه إنشاء قناة أصغر مقارنة بالقناة الحالية، بينما المرحلة الثانية ربما حدثت بعد مئات الآلاف من الأعوام في وقت لاحق وكان خرقًا كارثيًا فصل بريطانيا عن فرنسا تمامًا، ونظرًا لأن الفترة المحددة لهذه الأحداث لا تزال غير مؤكدة يخطط الجيولوجيون في المملكة المتحدة وبلجيكا وفرنسا للحفر في قاع البحر من أجل جمع عينات من رواسب المضيق من أجل تحديد الوقت بشكل أدق. ويحتل مضيق دوفر أهمية كبيرة في الخريطة البحرية العالمية، إذ يُشكل الدعامة الأساسية لشبكة الشحن الأوروبية منذ عدة سنوات، ونتيجة الموقع الجغرافي المتميز شهد المضيق حركة للسفن التي تريد عبور الموانئ الإنجليزية ودخول الموانئ الأوروبية وللسفن التي ترغب في دخول بحر الشمال وبحر البلطيق عبر القناة الإنجليزية، وتشير الإحصاءات إلى أن مضيق دوفر يشهد مرور حوالي 400 سفينة يوميًا محملة بالبضائع، إضافةً إلى الأهمية التجارية يحتل مضيق دوفر موقعًا ترفيهيًا شهيرًا للسباحة خاصةً للسباحين الراغبين في عبور القناة الإنجليزية، ومن أجل الحد من حركة المرور في المضيق فتح نفق القناة بطول 50.45 كيلومتر في عام 1994 بين المملكة المتحدة وفرنسا، وهو نفق السكك الحديدية ويقع تحت الماء وهو أحد أكبر المشاريع الهندسية التي نفذت على الإطلاق في المملكة المتحدة بين فولكستون في المملكة المتحدة وكوكيل في فرنسا.[٣] ونتيجة كثافة الحركة المرورية في مضيق دوفر افتتح في عام 2013 ميناء رئيسي جديد London Gateway على ساحل Essex، وعلى الجانب الفرنسي يعمل ميناء Dunkerque على تطوير محطة غاز طبيعي مسال ذات سعة عالية من أجل تأمين إمدادات الطاقة، إضافةً إلى ذلك يعمل مشروع Calais Port 2015 على زيادة سعة الشحن للسفن، ونتيجة لذلك تتوقع موانئ دوفر وكاليه بناء محطات جديدة ستدخل الخدمة في السنوات القليلة المقبلة، ويشهد المضيق تعاونًا بين حدوده إذ وقّع على اتفاقية كينت – با دو كاليه في عام 2005، والتي ركزت على الأنشطة المشتركة ومنها السياحة والرياضة والفنون والثقافة، كما أطلق مجلس مقاطعة كينت KCC والمجلس العام Pas-de-Calais مبادرة المضائق الأوروبية التي وقعت في تشرين الثاني 2010 مع 13 شريكًا من الاتحاد الأوروبي، وحددت هذه المبادرة الحاجة إلى تعزيز مشاريع التعاون فيما يخص تلك المضائق.[٤]

المصدر:حياتكموقع شعلة للمحتوى العربي #شعلة #موقع_شعلة #شعلة_دوت_كوم #شعلة.كوم

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة السياحة والسفر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

أبرز المعلومات عن جزر سنغافورة

جزر سولومون