in

ما هي الدهون ومصادها وأثرها على صحة الجسم

تقوم وسائل الإعلام بضخ معلومات متناقضة عن الدهون، بعضها يقول لك ابتعد عن الدهون فهي سبب الوبال والأمراض، وبعضها ينصحك بتناول الدهون المفيدة. وإذا جربت بعض الحميات مثل حمية أتكنز، فإنك ستشعر أنه لا يوجد دهون ضارة أصلاً. فما حقيقة هذه المعلومات؟ وهل هناك دهون مفيدة وضارة؟ و ما هي الدهون ابتداءً؟

الحقيقة أن قصة الدهون قصة شائكة، وسببها أنواع الدهون المتشعبة والكثيرة. أما الضرر أو الفائدة، فيعتمد على نوع الدهون ابتداء ثم كمية ما نتناوله من الدهون.

بداية، تعالوا معي نعرف القصة كاملة… قصة ما هي الدهون وأنواعها!

ما هي الدهون في الطعام؟

الدهون هي أحد العناصر الغذائية الثلاثة الرئيسية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة، ومصدر مهم للطاقة، وتمتاز بأنها لزجة ولا تذاب بالماء.

والدهون جزء من عائلة كبيرة تسمي الليبيد (Lipid) والتي يندرج تحتها الدهون الفسفورية (Phospholipid) والستيرول (Sterol) والدهون الثلاثية (triglyceride). وتشمل الدهون الثلاثية الدهون والزيوت. والدهون أكثرها شيوعاً سواء كان ذلك في الغذاء أو الجسم. وللتفريق بين الدهون والزيوت، نلاحظ أن الزيوت تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة (25 س)، بينما تكون الدهون صلبة عند هذه الدرجة.

تتكون الدهون أو الزيوت من حيث تركيبها الكيميائي من جليسرول وثلاث أحماض دهنية متصلة ببعضها البعض، وتختلف في طولها باختلاف عدد ذرات الكربون. الجدير بالذكر أن هذه الأحماض الدهنية تتكون من كربون وهيدروجين وأكسجين، وهي أيضاً مختلفة في درجة تشبعها بالهيدروجين، فالتي تكون مشبعة بالكامل بالهيدروجين تسمى الدهون المشبعة، والتي ينقصها بعض ذرات الهيدروجين تسمى دهوناً غير مشبعة. وإذا شئنا الخوض بتفصيل أكبر، فنجد أن الدهون غير المشبعة في الطعام تقسم أيضا إلى نوعين:

  • دهون أحادية غير مشبعة مثل زيت الزيتون.
  • دهون متعددة غير مشبعة مثل أوميجا 3 الموجودة في الأسماك.

ومعظم مصادر الدهون تحتوي على أكثر من نوع من الأحماض الدهنية، فمثلاً، يحتوي زيت الزيتون على نسبة كبيرة من الدهون غير المشبعة ونسبة أقل من الدهون المشبعة، بينما يحتوي زيت جوز الهند على نسبة كبيرة من الدهون المشبعة .

وعملية إشباع الدهون بالهيدروجين تغير من خواصها الفيزيائية وتخزينها. فمثلاً، عملية الهدرجة تحول الدهون غير المشبعة مثل الزيوت النباتية إلى زيوت مشبعة، وحينئذ نسميها الدهون المتحولة (trans fat)، وتحصل هذه العملية عند تصنيع بعض الأغذية كتحويل الزيوت النباتية إلى سمن صلب أو عند تصنيع الحلويات أو القلي، وقد أثبتت الدراسات ارتباط هذا النوع بأمراض القلب [1].

أما الدهون الفسفورية فتمتاز بأنها تذاب بالماء، وتدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتساعد في مرور الفيتامينات والهرمونات إلى داخل الخلية. أما مصادرها فهي البيض والكبد وزبدة الفستق.

كثيراً ما يتداول الناس الكلام عن الكولسترول، فما هو؟

الكولسترول هو جزء من عائلة الستيرول، ونستطيع تحصيله من صفار البيض واللحوم والأجبان. ويساعد الكوليسترول في إنتاج بعض أنواع الهرمونات، ويدخل في تركيب أغشية الخلايا، كما يشكل مادة لإنتاج فيتامين د.

وإن كننّا نحصل عليه من هذه الأغذية، إلا أن الكبد يقوم أيضاً بتصنيع الجزء الأكبر منه. ولا يسري الكولسترول وحيداً في الدم، وإنما يرتبط بالبروتين، وينتج عن ارتباطه بالدهون نوعان من الكولسترول أو الدهون البروتينية:

  1. الدهون البروتينية منخفضة الكثافة (LDL) وتسمى بالكولسترول الضار. ويقوم بتزويد الدهون من الكبد إلى خلايا الجسم حيث تستفيد منها الخلايا في بناء غشاء الخلية. وزيادة هذا النوع عن القدر الذي تحتاجه الخلايا يؤدي إلى تراكمه على جدران الأوعية الدموية، وبالتالي تضيّقها، ويصبح هناك فرصة كبيرة لحدوث أمراض القلب كالجلطة والسكتة القلبية!
  2. الدهون البروتينية عالية الكثافة (HDL) وتسمى بالكولسترول النافع. ويقوم هذا النوع بالتقاط الكولسترول الزائد من الخلايا والتخلص منه عن طريق الكبد. وزيادته محمودة، فهو يقلل من احتمالية أمراض القلب والجلطات.

إجمالاً، تقسم الدهون إلى:

  1. دهون ثلاثية: تتكون من جليسيرول وحموض دهنية. وتقسم الحموض الدهنية حسب تشبعها بالهيدروجين إلى:

– دهون مشبعة.

– دهون غير مشبعة: تقسم إلى:

  • أحادية.
  • متعددة مثل أوميجا 3 و أوميجا 6.
  1. الدهون الفسفورية.
  2. الستيرول: ومن ضمنها الكولسترول.

الخطوة الأولى أن نميز بين هذه الأنواع المختلفة. ثم يجب أن نعلم معظمها يؤدي دورا مهماً في الجسم.

إذن، أين يكمن خطر الدهون التي نتناولها؟  

تكمن مشكلة الدهون التي نتناولها في اتجاهان:

الاتجاه الأول: عند زيادة تناول الدهون بشكل كبير(خصوصا الدهون الثلاثية)، سيتم تخزينها إلى دهون في الجسم. والدهون تحتوي على سعرات حرارية أكبر من البروتينات والكربوهيدرات (1 غم من الدهون يحتوي على 9 سعرات حرارية، بينما يحتوي 1 غم من البروتينات والكربوهيدرات على 4 سعرات حرارية). والزيادة الكبيرة في نسبة دهون الجسم ستؤدي إلى حدوث السمنة وزيادة الوزن.

أما القدر المعتدل من الدهون سيجعلك تحصل بعض أنواع الدهون التي يحتاجها الجسم في تكوين أغشية الخلايا، وكذلك الحال بالنسبة للكولسترول. ولا يفوتنا أن نذكر أن هناك أنواع من الحموض الدهنية الضرورية يحتاجها الجسم من الغذاء ولا يستطيع تصنيعها مثل أوميجا 3 الذي يعد مفيداً في التقليل من أخطار أمراض القلب. 

الاتجاه الثاني: أن الدهون التي نتناولها تؤثر على الدهون البروتينية التي يصنعها الكبد، فمثلاً، تناول كميات كبيرة من الدهون المتحولة يؤدي إلى زيادة إفراز الكولسترول الضار (الدهون البروتينية منخفضة الكثافة)، وبالتالي زيادة حدوث أمراض القلب. بينما هناك أنواع أخرى من الدهون تقلل من إفراز الكولسترول الضار، وتزيد من الكولسترول النافع كالدهون غير المشبعة مثل زيت الزيتون.

ولا تعتمد نسبة الكولسترول الضار على الغذاء الذي نتناوله فقط، ولكن هناك عوامل أخرى مثل: التدخين والرياضة والوزن والجينات تؤثر سلباً أو إيجاباً عليه!

هناك العديد من الفحوصات التي تجرى للدم للتأكد من أن نسبة الدهون طبيعية وهي:

  1. الكولسترول الكلي: وهو مجموع الكولسترول الضار والنافع والثلاثي. ويفضل أن لا يزيد عن 200 ملغم/دسلتر.
  2. الدهون الثلاثية: ويرتبط زيادتها بأمراض القلب. ويفضل أن لا يزيد عن 150 ملغم/دسلتر.
  3. الكولسترول أو البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) وهو المفيد والبروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) وهو الضار. يفضل أن لا يزيد الضار عن 100، بينما يزيد المفيد على 60 ملغم/دسلتر.

قد علمت في هذا المقال أنه الدهون في الطعام أنواع عديدة، وأنه يجب الانتباه إلى نوعية الدهون التي نتناولها وكمياتها حتى نتلافى أضرارها. فالقدر المعتدل هو الذي يجعلنا نحصل فوائد الدهون!

موقع شعلة للموحتوي العربي #شعلة#موقع_شعلة#_شعلة_دوت_كوم

 المصدرtahadysih

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة التغذية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

قصيدة غازي القصيبي (يا أبا فيصل ( رثاء الملك فهد ))

حلم الـ125 جامعة مصرية