in

ما هو فضل سورة البقرة

التعريف بسورة البقرة نزلت سورة البقرة في المدينة المنوّرة، وقيل: إنّها أول السور نزولاً فيها، وابتدأ نزول آياتها في أوّل الهجرة، واستمرّت في النزول إلى السنة العاشرة من الهجرة، وقيل إنّ قول الله -تعالى-: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّـهِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ)،[١] هي آخر ما نزل من القرآن الكريم؛ إذ نزلت يوم النحر في حَجّة الوداع، في العام العاشر للهجرة، ويبلغ عدد آياتها مئتان وستٍ وثمانون آيةً.[٢] مُجمل سورة البقرة اشتملت سورة البقرة على الكثير من الأحكام؛ منها: الأحكام الناظمة لحياة الأسرة المسلمة، كما اشتملت على الكثير من العِبر والمواعظ، كما أنّ فيها أعظم آيةٍ في القرآن الكريم؛ وهي: آية الكرسي، وفيها أيضاً: أطول الآيات في كتاب الله؛ وهي آية الدَّيْن، وتجدر الإشارة إلى أنّ سورة البقرة أطول سورةٍ في القرآن الكريم.[٢] سبب تسمية سورة البقرة سمّيت سورة البقرة بهذا الاسم؛ نسبةً إلى قصّة البقرة الواردة فيها، وكانت في زمان نبيّ الله موسى -عليه السلام-، إذ قُتل رجلٌ من بني إسرائيل، ولم يُعرف قاتله، فأراد الله -سبحانه- أن يُظهر عظيم قدرته في الإحياء والبعث قبل الجزاء، فأوحى إلى نبيّه موسى بذبح بقرةٍ، وضَرْب الرجل المقتول بجزءٍ منها بعد ذبحها، فعادت للمقتول رُوحه بأمرٍ من الله، وشَهِدَ على قاتله، فأظهر الله الحقّ وأبطل الباطل بأمره، وفي ذلك إشارةٌ إلى قدرة الله -سبحانه- في البعث، الذي يعدّ أمراً أساسياً في الإيمان، ومن الجدير بالذكر أنّ سورة البقرة سميّت بأسماءٍ عدّةٍ؛ منها:[٢] الزهراء: إذ أُطلق على سورتي البقرة وآل عمران: “الزهراوين”، كما ورد في قول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (اقرؤوا الزهْرَاوينِ: البقرةَ وآلَ عمرانَ، فإنَّهما يأتيانِ يومَ القيامةِ كأنَّهما غمامَتانِ أو غيايتانِ، أو كأنَّهما فِرْقَانِ من طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عن أصحابِهما، اقرؤوا سورةَ البقرةِ؛ فإنَّ أخْذَها بركةٌ، وترْكُها حسرةٌ، ولا تستطيعُها البطَلَةُ)،[٣] وقيل إنّهما سميّتا بالزهراوين؛ للأجر والنور العظيمَين المترتّب عليهما، وقد ورد عن الإمام القرطبي في سبب تسمية سورة البقرة ثلاثة أقوالٍ؛ فقيل: لأنّها تُنير لقارئها طريق الهداية، بما يظهر له من معانيها، أو لأنّها تمنح قارئها نوراً تامّاً يوم القيامة، أو لاشتمالها على اسم الله الأعظم. الفسطاط: الفسطاط في اللغة لفظٌ يُطلق على ما يُحيط بمدينةٍ، أو بمكانٍ ما، وسُمّيت سورة البقرة بذلك؛ لأنّها أحاطت بجملةٍ من الأحكام التي لم تُذكر في غيرها من السُّور. سنام القرآن: السنام في اللغة يُطلق على الشيء المرتفع، وسميّت سورة البقرة بالسنام؛ لأنّها أطول سور القرآن، وقيل لأنّها اشتملت على العديد من الأوامر والنواهي التي منحتها مكانةً بين سور القرآن. سورة الكرسي: وقد سمّيت بذلك لاحتوائها على آية الكرسي، التي تعدّ أعظم آيةٍ من آيات القرآن الكريم. علاقة سورة البقرة بالسورة التي قبلها تناسبت سورة البقرة مع سورة الفاتحة التي جاءت قبلها؛ إذ تضمّنت سورة الفاتحة طلب الهداية إلى الصراط المستقيم، وهو طريق الأنبياء والصديقّين والصالحين، ثمّ بيّنت سورة البقرة طرق الهداية؛ منها: القرآن الكريم، قال -تعالى-: (ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ).[٤][٢] علاقة سورة البقرة بالسورة التي بعدها تناسبت سورة البقرة مع السورة التي بعدها؛ وهي سورة آل عمران، فقد تضمّنت سورة البقرة ذكر أصول الدين، وإقامة الأدلة على أحكامه، ثمّ أكملت سورة آل عمران ذلك المقصود؛ حيث تضمّنت آياتها الردّ على الشُّبهات.[٢] فضل سورة البقرة تترتّب العديد من الفضائل على سور ة البقرة، بيان البعض منها فيما يأتي: الوقاية من غِواية الشيطان، وإضلاله، فالحرص على قراءة سورة البقرة في البيوت من أسباب صدّ الشيطان عنها، وجعله يائساً عن تحقيق مُرادِه، وغايته في إفساد العباد، دليل ذلك ما رُوي في صحيح مسلم، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقابِرَ، إنَّ الشَّيْطانَ يَنْفِرُ مِنَ البَيْتِ الذي تُقْرَأُ فيه سُورَةُ البَقَرَةِ).[٥][٦] الأخذ بسورة البقرة من أسباب نيل البركة، التي تتحقّق للمسلم بتحصيل الحسنات من قراءتها، ومن حفظ آياتها، والاستماع إليها، ولذلك فإنّ في الإعراض عن السورة تضييعاً للعديد من الفضائل في الدنيا والآخرة.[٧] شفاعة سورتي البقرة وآل عمران لأصحابهما يوم القيامة؛ لِما ثبت في صحيح مسلم عن الصحابي الجليل النّواس بن سمعان -رضي الله عنه- قال: (يؤْتَى بالقُرْآنِ يَومَ القِيامَةِ وأَهْلِهِ الَّذِينَ كانُوا يَعْمَلُونَ به تَقْدُمُهُ سُورَةُ البَقَرَةِ، وآلُ عِمْرانَ، وضَرَبَ لهما رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثَةَ أمْثالٍ ما نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ، قالَ: كَأنَّهُما غَمامَتانِ، أوْ ظُلَّتانِ سَوْداوانِ بيْنَهُما شَرْقٌ، أوْ كَأنَّهُما حِزْقانِ مِن طَيْرٍ صَوافَّ، تُحاجَّانِ عن صاحِبِهِما)،[٨] فوصف رسول الله -عليه الصلاة والسلام- سورتي البقرة وآل عمران بالغمامتين؛ أي السحابتين العظيمتين ذواتي اللون الأسود، بينهما نورٌ؛ أي أنّهما لا تستران الضوء.[٩] الحافظة والكافية؛ حيث إن قراءة آية الكرسي تحفظ وتكفي الإنسان من شياطين الإنس والجن، مصداقاً لما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إذا أوَيْتَ إلى فِراشِكَ فاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ، لَنْ يَزالَ معكَ مِنَ اللَّهِ حافِظٌ، ولا يَقْرَبُكَ شيطانٌ حتَّى تُصْبِحَ)،[١٠][١١] وقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (اقرَؤوا سورةَ البقرةِ، فإنَّ أَخْذَها بركةٌ، وتركَها حسرةٌ، ولا يستطيعُها البَطَلَةُ)،[١٢] وقوله : (أخذها بركة)؛ يدلّ على كلّ أنواع الأخذ؛ فحفظ آياتها بركة لحياة المسلم، وعصمة له في الدنيا، ونجاة له يوم القيامة، والبَطَلة أي: السّحرة.[١٣] اشتمال سورة البقرة على اسم الله الأعظم، وكذلك على أعظم آيةٍ في القرآن الكريم؛ وهي آية الكرسي، التي تتجلّى عظمتها في تضمنها لتوحيد الله، وتعظيمه، بذكر صفاته العليا؛ كالمُلْك، والعلم، والإرادة، والحياة، والقدرة،[١٤][١٥] وقد وردت عدّة أحاديث في بيان فضل قراءة آية الكرسي، من ذلك فضل قراءتها بعد أداء الصلوات المفروضة، الثابت في قول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ، إِلا الْمَوْتُ)،[١٦] وذُكر في حديثٍ آخرٍ فضل قراءة آية الكرسي في الصباح والمساء، كما رُوي عن أبي بن كعب -رضي الله عنه-: (أنَّه كان له جُرْنٌ من تَمْرٍ فكان يَنقُصُ فحرسَه ذاتَ ليلةٍ فإذا هو بدابَّةٍ شِبْه الغُلامِ المُحتَلِمِ فسلَّمَ عليه فرَدَّ عليه السلامَ فقال:ما أنت جِنِّيٌ أمْ إنْسيٌ، قال: جِنِّيٌ، قال: فناوِلْنِي يدَك، قال: فناوَلَه يدَه فإذا يدُه يدُ كلبٍ وشَعرُه شَعرُ كلبٍ، قال: هذا خَلْقُ الجِنِّ، قال: قدْ عَلِمتِ الجِنُّ أنَّ ما فيِهم رجلًا أشدَ مِنِّي، قال: فما جاء بِكَ، قال: بلَغَنَا أنَّكَ تُحِبُّ الصَّدقةَ فجِئْنا نُصيبُ من طعامِك، قال: فما يُنَجِّينَا مِنكُم، قال: هذه الآيةُ التِي في سورةِ البقرةِ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هو الْحَيُّ الْقَيُّومُ مَنْ قالَها حِينَ يُمسِي أُجِيرَ مِنَّا حتَى يُصْبِحَ، ومَن قالَها حينَ يصبحُ أُجِيرَ مِنَّا حتى يُمسِي، فلَمَّا أصبحَ أتَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليِه وسلَّمَ فذكر ذلكَ له فقال : صَدَقَ الخبيثُ)،[١٧] وثبت في صحيح مسلم في فضلها أيضاً: (يا أبا المُنْذِرِ، أتَدْرِي أيُّ آيَةٍ مِن كِتابِ اللهِ معكَ أعْظَمُ؟ قالَ: قُلتُ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ. قالَ: يا أبا المُنْذِرِ أتَدْرِي أيُّ آيَةٍ مِن كِتابِ اللهِ معكَ أعْظَمُ؟ قالَ: قُلتُ: {اللَّهُ لا إلَهَ إلَّا هو الحَيُّ القَيُّومُ} [البقرة:255]. قالَ: فَضَرَبَ في صَدْرِي، .

المصدر: موضوع#موقع شعلة للمحتوى العربي #شعلة #موقع #شعلة #شعلةدوت_كوم#شعلة.كوم

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة إسلاميات

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

تفسير قوله تعالى الطيبون للطيبات

تفسير آية إن كيدكن عظيم