in

كيف أتعامل مع عناد طفلي بعمر السنتين

الطفل العنيد بعمر الستين يُلاحظ تغيّر سريع في شخصية الطفل عند اقتراب عمره من السنتين،[١] إذ إنّها تبدأ بالتبلور خلال هذا العمر،[٢] فيبدأ الطفل بالميل إلى الاستقلالية إذ يُصبح قادراً على القيام بالعديد من الأمور بمفرده دون مساعدة؛ كالمشي، وتناول الطعام بمفرده، وتقليد تصرّفات الآخرين، وأحياناً يبدأ بلعب بعض الألعاب وحده، وفي هذا العمر يفهم الطفل معظم ما يقوله الوالدان، علماً بعدم قدرته على فهم النقاط الدقيقة تماماً، كما يستطيع تنفيذ توجيهاتهما المكوّنة من طلبين متتاليين مثل “ارتدِ حذاءك واصعد للأعلى”،[٢] ويُصبح قادراً على رفض القيام بعملٍ معيّن، وقول كلمة “لا” عندما لا يُريد فعل شيء ما،[١] وتُعدّ تلك المرحلة من المراحل المهمّة في حياة الطفل ولا يجب اعتبارها مجرّد مرحلة سريعة ستنقضي،[٣] فالطفل يمرّ خلالها بالعديد من الحالات التي تؤثّر فيه، فأحياناً يكون مُحبطاً، أو عنيداً، أو عدوانيّاً، فيتعلّم كيفية إدارة عواطفه خلال مروره بتلك الحالات، كما أنّه يبدأ باستكشاف العالم من حوله في هذا العمر.[٤] التعامل مع عناد الطفل بعمر السنتين يتمّ التعامل مع عناد الطفل بعمر السنتين باتّباع عدد من الإجراءات كالآتي:[٥] تجنّب قول “لا” باستمرار: يحتاج الوالدان لاستخدام كلمة “لا” مع أطفالهم في بعض الأحيان، لكن لا يجوز استخدامها باستمرار لأنّ الطفل يُصبح أكثر تحدياً في تلك الحالة، إذ يُمكن للوالدين أن يساعدا الطفل على التفاعل الإيجابي معهما من خلال الانتباه لصيغة الطلب الخالية من أسلوب النهي، فمثلاً يُمكن للأب أن يقول للطفل: “أريدك أن تمشي” بدلاً من قول “لا تركض”. التعرّف على الأشياء المحفّزة للطفل: عندما يُصرّ الطفل على أداء عملٍ ما يُمكن ثنيه عن ذلك من خلال جعل الموقف ممتعاً، وتشتيت الطفل عن ذلك العمل، ومثال ذلك: عندما يُصرّ الطفل على عدم الجلوس على مقعده المخصص في السيارة، يُمكن ثنيه عن ذلك من خلال وعده بإحضار جهاز لوحي أو كتاب له أثناء جلوسه، لكن إذا استمرّ الطفل في المقاومة يجب التوقف عن المفاوضة وإخباره بأنّه لن يتمّ فعل أيّ شيء إلّا إذا قام بالفعل الصحيح. مدح الطفل: من المهم مدح الطفل باستمرار على سلوكياته الجيدة، حتّى لا يعتقد أنّه معرّض للعقاب فقط. تجنّب الأسئلة: إذا إنّه لا فائدة من سؤال الطفل ذي العامين من عمره عن سبب بكائه أو السبب الذي دفعه لفعلٍ شيء ما، فإنّه يُعبّر عن استجاباته عشوائياً؛ كالبكاء، أو الصمت، أو تكرار إجابته؛ وذلك لأنّ الطفل في هذا العمر يكون غير قادر على الإجابة بشكلٍ منطقي، فأفعاله مبنية على دوافع عاطفية، فقد يتعرّض الطفل لشعورٍ ما ويُعبّر عنه بطريقة معيّنة دون أن يفهم طبيعة هذا الشعور أو لماذا يشعر به.[٦] الحفاظ على الهدوء: من المهم الحفاظ على الهدوء في حال تصرّف الطفل بشكلٍ اندفاعيٍّ أو غير منطقيّ، وتقبّل تصرّفه وأفكاره، والشعور به والتعامل معه عاطفيّاً.[٦] تجاهل السلوكيات غير المرغوب بها: في حال تصرّف الطفل ذي العامين بسلوكٍ غير لائق يجب تجاهل هذا السلوك وعدم التركيز عليه، إذ إنّ التعامل معه على أنّه مشكلة كبيرة سيدفع الطفل إلى تكرار هذا السلوك لرؤية ردّ فعل الأهل على ذلك كونه مثير للاهتمام بالنسبة إليهم.[٧] التزام الصمت في بعض الأوقات: من المهم إتاحة فرصة للطفل للتعبير عن آرائه، والالتزام بالصمت وترك الحرية له عند اتخاذه لقرارٍ ما.[٨] طرح أسئلة تكون إجابتها “نعم”: في حال حدوث جدال مع الطفل يُمكن للوالدين طرح أسئلة للطفل بحيث يضمنوا الإجابة عنها بكلمة “نعم” حتّى لو لم تكن الأسئلة مرتبطةً بموضوع النزاع، فذلك يزيد من فرص المصالحة والترضية وفقاً لعلماء النفس.[٨] الاهتمام بتقديم تفسيرات للطفل: من المهم تقديم تفسيرات للطفل في هذا العمر وإقناعه بشيء ما بطرقٍ مناسبة، ومن طرق المناسبة في الإقناع الاستعانة بموضوع خيالي وعاطفي، وكلّما كان الأسلوب المتّبع أكثر صدقاً وتشويقاً للطفل زادت فرصة إقناعه.[٨] إدراك الطفل للحدود المتاحة له: أحياناً يُحاول الأطفال أن يعرفوا ما هي الأشياء المسموح لهم فعلها، لذا يلجأون إلى طرح مجموعة من الأسئلة، فمثلاً قد يسأل الطفل أمّه: “ماذا يحدث إذا رفضتُ السير على الرصيف وسرتُ على الشارع؟” هنا يجب تقديم إجابات للطفل بما يُجنّبه اللجوء إلى العناد، فمثلاً تُجيب الأم بهدوء “أحملك بهدوء وأنقلك على الرصيف”، فهذه الطريقة تُساعد على تجنّب عناد الطفل.[٨] نصائح للأهل عند التعامل مع الطفل بعمر السنتين هناك بعض النصائح التي قد يستفيد منها الأهل عند التعامل مع الطفل بعمر السنتين وهي كالآتي:[٩] وضع خطة لبدء العمل أو العودة إلى الدراسة: ليس من الشرط أن تبقى الأم في منزلها لتكون أمّاً جيدة، بل يُمكنها العمل لتكون أفضل، إذ إنّ الوظيفة تُساعد الأم في تلبية المتطلّبات المالية الخاصة بها وتزيد من استقلاليتها، ومن الجيد البدء بدوامٍ جزئيٍّ للتخفيف من التوتر وتوفير وقت أكبر للعناية بالطفل. الحفاظ على مكان نظيف ومرتب في المنزل: ليتمّ الجلوس فيه وأخذ قسط من الراحة والتأكّد من سلامة القرارات المُتّخذة، ومن المهم استمرارية الحفاظ عليه مرتباً ونظيفاً طوال الوقت. عدم أخذ هذه المرحلة الطبيعية بشكلٍ شخصيٍّ: أيّ أنّ على الوالدين تجنّب الخلط بين الاستجابة السلبية للطفل وعدم الاحترام، وفي كلا الحالتين ليس من المفترض أن ينزعج الوالدان من استجابات الطفل السلبية، بل عليهم التكيّف مع هذه المرحلة بسبب أهميّتها في تطوير استقلالية الطفل وهويّته الشخصية.[١٠] الاعتناء بالنفس: على الوالدين الاعتناء بأنفسهما وعدم تفضيل أولويات الآخرين على أولوياتهما، ومحاولة التخلّص من الإحباطات ومُسبّبات التوتر باستمرار، وطلب المساعدة من المقرّبين عند الحاجة، فالوالدان المرهقان واللذان يُضحيّان باستمرار لن يكونا سعداء، ولن يكونا قادرين على تقديم المساعدة بالشكل السليم لطفلهما.[١١]

المصدر : موقع موضوع

موقع شعلة للمحتوى العربي #شعلة #موقعشعلة #شعلةدوت_كوم#شعلة.كوم

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة رعاية الطفل

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

ما هي مهام السكرتير التنفيذي

تربية الطفل في عمر سنة ونصف