in

قصيدة قاسم حداد( الأقداحُ المعبوبة حتى الثمالات)

(إلى طفول حداد)مَنَحْتُكِ ما خَصَّني به اللهُ من حريقٍ ومن بهجةٍمنحتُكِ الحلمَ وقَرينَهفَمِنْ أينَ أتيتِ تجدينَ أبناءَكِ في التَرْكِتجدينَهم بأطرافٍ حاسرةٍوأحداقٍ ذاهلةْمَفْؤودِينَولَهُمْ في كل جنازةٍ نحيبٌوفي كل مرثيةٍ شهقةُ الثواكلِمنحتكِ كلَّ هذا اليأسلأنَّ اللهَ خَصَّنِي بهِوخَصَّ به الشخصَ المفقودَ في مكانه.سيدةُ الجنةِ الوشيكةِتُشعلينَ الجحيمَ في أعضائيفلا ينطفئُ الحبُولا يهدأ غبارُ الطلعِ في أسمائيلكلمتكِ الوحيدة مكانةُ الُحلمِ في النومْمكانُكِ في المقامِ الأعلىمكانُكِ في الشاهقِ من الروحِمكانكِ في التاجِ و التجربةِوللشعوبِ في يقظةِ القلبِ شغفٌ بكِمَنْ يُضاهِيكِ و أنتِ هنامَنْ يُضاهِيكِ وأنتِ هناكْفي الأوجِ ،في الأوجِ والأقاصي.بالغتُ لكِ في الحبِّوضَعْتُ لكَ البهارَ والبَخُورِ والبلورْرأيتُ نيرانَكِفي الباقي من العينين والدمع.صَليتُ لئلا تنالَكِ الآلهةُتَضَرَّعْتُ الطيرَ والريحَوأيقظتُ الولعَ في الطبيعةِلكي يأخذَ منكِ الغضبُيأخذَ منك الظنُّوتأخذَ الذرائعْ.طارَ بي قلبٌ إليكِمجنونَ التآويلِ،مغدوراً، مباغَتاًوليستْ له آيةٌ في الكتابِولا يذكرُهُ الأنبياءُ بالحكمةِطارَ بي،وله ريشٌ أخفُّ من الريحِوأكثرُ كثافةَ من المعرفةْ .طارتْ بي نارُكِ المجنونةُطارَت جنةٌوبشّرتْ بكِ الأرضَلتشبَّ شعوبٌتوشكُ أن تستيقظَويوشكُ أنْ ينهضَ بها الكونُفتكبو .أطفالُ شعبِكِ يزخرفونَ مدنَ الناسِ بأسمالِهموبأسمائِهم يَقِيسُونَ الدَّمعَبأجرامٍ باردةٍ،ويَطالُونَ المُعجِزَ بالأحداقِ المذعورةِ.لجسدكِ في الجسدِ حركةُ الماءِ وبهجةُ الفِضةلجسدي في الجسدِ اختلاجُ التَهدُجِ وشغفُ العِفةيتبادلان شكلَ الخمرِ و القدحِينتخبانِ الحربَ و الترنحْ.الحبُ، جسدي مطحوناً بحوضكِ الصَقيلِالحبُ، جَسدُكِ معجوناً بعاصفة الطلعِفي بَرْقِ الروحِ والأقاصيحيثُ الصُعودِ،الصعودُ و التلاشيالحبُ مسافةُ النارِبينَ الدقِيقِ و الخُبزْحيثُ الخَلقُ هو الجسدُ وبَعْدُه.سألتُ عنكِ الأوْجَسألتُ مُلُوكاً يَحرِسُونَ لَكِ الحُدودَيُؤدُونَ الطاعةَ لِريشَةِ تاجِكِ في الغَيمْوَضَعتُ لكِ النجمةَ في التجاعيدِوَسَمَّيتَكِ المأدبَةَ و قَطِيفَةَ العُرْسِسَمَّيْتُ لكَ السَفينَةَ و المَوجِوأخبرتُ الريحَ بأسمائِكِ .تعاليأدْعَكُ لَكِ حَبة العشقِ الزرقاءِالمتأرجحةِ في شرفةٍ بين السماء والقلبتعاليأدْعَكُ لك القندَ المكنون.شكراً لعينينِ تفتتحانِ السماءَراقَتْ لتأويلِها زِرْقَةٌ مُشتَهاةٌشكراً لأنِّ السماءَ ستحنو على آخرِ الأنبياءِنبيٌّ وعيناهُ مأخوذتانِ بعينين زرقاوينوقلبينِ يبتكرانِ الغناءْ.هاتِ الوردةَ هاتيهاينتخبُها آلهةٌ يَلْهِونَيصوغونَكِ في صورةِ اللهِو يبعثونكِ في هيئةِ النبيَّصدفةٌ أنْ تستعيرينجمةَ النسرينِ من قلبيلتنساني يداكِ على سريرِ الماءِ.صدفةً بالغتُ في النسيانِكي أعطيكِ تذكاراًمن المستقبلِ المأخوذِكي أبكيقبيلَ تبادلِ الأسماءْ.بيني وبينكِ جنةُ الفردوسِفانهالي قليلاً قبل أن نبكينؤثثُ ليلنا الثاني بما يبقى من النسيانِنفتحُ للجحيمِ فراشةً مشبوقةًونؤجِجُ الرؤيا لكي نهتاجَفي الباقي من الخمرِ القديمِمن المرايا وهي تبتكرُ الكلامَلتنتخبْ أقداحَناوتهزُّنا في هودجِ الفرسانِيا بَينِي وبينكِ وردةُ الدنياوقلبُ العاشقينوشهوةُ النصِّ الجميلِالفتانِ لكي نقولَ عذابَنافارتاحي قليلاًقبلَ أنْ نبكي على أخطائِناهاتِ تآويلَ الزراعةِ و الصناعةِواسعفيني ،جنةُ الفردوسِ أتيةٌ مَعِكْهاتِ خُذينيقبلَ أنْ ينتابنَي ندمُ المغامرِ بعدَ أنْ ينجومِنَ الحبِّ الوشيكِوينتهي في النومْهاتِ،كلما أرخيتُ أسمائي على مدنِ هَوَتْوتوَهَمتْ مستقبلَ المفقودِلو بيني وبينكِ جنةٌ أخرىتقمصْتُ انتظاراً واحتميتُ بما تبقْىوانتهتْ بي جنةُ الفردوسِفي مستقبلٍ يمضي بلا عنوانْهاتِ،ربما بيني وبينك مستحيلٌوالفراشة وحدَها في ملتقى النهرينِوالقَندُ الزجاجيُّ المذابُوشهوةُ الأقداحِ تنتخبُ العذابَهاتَ،هنا أقداحُنا معبوبةٌ حتى الثمالة.

موقع شعلة للمحتوى العربي#شعلة#موقع_شعلة_دوت_كوم#شعلة.كوم

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة عالم الشعر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

قصة القرد الحزين

قصة الثعلب والديك