in

قصيدة قاسم حداد(من أنت)

من أنت يا وطني. 

أعني ما أنت في التفاصيل.

 جراحك أكثر من الموت.

 والنصالُ لا تُحصيك. 

من أنتَ. إن لم تنتخبْ مراهمك ومراميك. 

إن لم تعرفْ من أين أتيتَ. 

كيف تدرك طريقك وأقاصيك.

 تزعُمُ لنا أنك فرْوُ الدفءِ وانتباهة السهام وخزينة الأسرار.

 وحين نسألك الرأفة.

 تتلعثمُ وتكشفُ لنا القميصَ عن جراحك. 

من أنت. تُدرّبنا على الجمر.

 وتمسحُ بدمنا حُمرة الخجل كلما متنا.

 فنتدافع إليك بالمناكب.

 ونتقدمُ لك بالقرابين والهدايا. 

وأطفالنا أضاحيك.

 نقدمُ الروحَ في الرايات والمواكب. 

ونكون لك. 

حين يستبسل الطغاة في محرابك.

 والطهاة في مرآبك. والنحاة في كتابك.

وحين / مَنْ أنتَ. لكي نعرفَ / مَنْ نحن.

 تتلعثم. وتتقفَّصُ الكلمات في فمك.

 وتكفُّ اللغة عن إسعافك. 

كمن لا يعرف أسماءَ أبنائه. 

وتدور زوايا الدائرة عليه. فتضيق بنا الوسيعة.

يا وطني الذي .. ما أنت؟

موقع شعلة للمحتوى العربي#شعلة#موقع_شعلة_دوت_كوم#شعلة.كوم

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة عالم الشعر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

سفارة المملكة في أستراليا تُعرّف بجهود تمكين المرأة السعودية

"أمانة جدة" تطرح فرصة استثمارية لمشروعات "التخييم" السياحية والترفيهية ببريمان