in

قصيدة قاسم حداد(ليلها)

في ليلِ برلين يُخطئ مستوحشٌ بابَ أحلامه،

كلما انتابه النومُ

أطلقَ أشباحه في الهزيع الكثيف من الوقت

يُخطئ مستوحشٌ

عندما ينهمرُ الخوفُ من ليلها.

برلين ليستْ على رسِـلها

بيتها غابة

برلين محروسة بالكلُورُوفيل

بالأخضر الفائض المُستهام

بالبحيرات والإنسجام

برلين تسهو قليلاً

فيستيقظ تاريخُـها في التفاصيل،

في دفتر الحرب

منسابة في ما تبقى من الحجر القرمزي

من الفرن يخبز طيناً ويرسمه للجياع

من المرتجى في ضياع الهروب الكبير

من الموت

مما تبقى لبرلين من صوتها

من الليل أطول من نومها.

يا ليل برلين

يا حارسَ الخطوات البطيئة عبرَ الممرات

قلْ خبراً واحداً يسعفني في صباحٍ بعيد

قلْ كيف اقرأ أخبارَها

كيف أساعدها كي ترى في الظلام الوحيد

احتمالاتها في كتابي؟

يا ليلها قلْ لها

كيف سأقرأها في كتاب الصباح،

كما يصنع الخوفُ لي

ما يـلي في الخطى الراعشة

شرفتي الموحشة

سفرٌ موغلٌ في التآويل

في معجم الليل،

تاريخها، منتهاها

لها ما يحضّ على الذكريات

ما يجعل السور إرثَ الكوابيس

ما ينتهي حين يبدأ

ما يستحيل اختزالاً مُخلاّ لها

وهي في ليلها

في الهزيع السريع من الحلم.

يا ليل برلين

دعني أفسّـرُ ما سوف يبقى من الروح

في البدء والمنتهى.

موقع شعلة للمحتوى العربي#شعلة#موقع_شعلة_دوت_كوم#شعلة.كوم

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة عالم الشعر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

اكتب ما يقلقك على الرمال

قصيدة قاسم حداد(حجر قديم)