in

قصيدة قاسم حداد(النهايات تنأى)

عند المحطات ينتظرُ الناسُ

في المنحنى الدائريِّ الأخير

محنتَنا الدائمة

ويُرخُونَ راياتَهم كيفما اتفقَ القانطون

ويُعطونَ تلويحةً للتعبِ المُرتَجى

ويستسلمونَ لمأوى انتحاراتِهم

كي تكفَّ الضحايا عن النوم

لكنَّ شمسَ الضُحى الساهمة

لم تزل نائمة

والمصابونَ يستعذبونَ انتهاءاتهم

لهم حَقُهمْ في انتظارٍ طويلٍ

ليكتشفَ الماءُ أقداحَه

فالمدى يستضيقُ هنا

يحاصرنا البحرُ بالاحتمالاتِ

حيثُ النهاياتُ تنأى.

يحملُ الناسُ أشلاءَهم

ويستنبطُ الراحلونَ عن الحرب

فتوىً تُجيزُ المماتَ لهم

بحرِّيةٍ في النشيد

ودونَ التفاتٍ لفقه التآويل

فالاحتمالُ الوحيدُ

لما نشتهي

لا يعودُ لنا

والفناراتُ تدعو الأعاصيرَ نحو السفائن

تكبو الصواري مكسورةً

والشواطئُ تغفو .. وتنأى

كل شيء هنا سوف ينأى

وليسَ لنا

ليسَ للناسِ

ليسَ مستبعداً أن يساومَ نوتيةُ البحر

رُبانَهم

ويفتعلُ الموجُ أسطورةَ التيه

يفتقد الله حجته في الرجال الضعاف

فيفتح للنسوةِ الباب

يُطلقنَ أحلامَهنَّ الكريماتِ

يُدركنَ أفقَ الجسور الكسيرة،

حتى إذا ما انتبهنا

رأينا القواربَ فارغةً

وهي تنأى.

موقع شعلة للمحتوى العربي #شعلة#موقع_شعلة#شعلة_دوت _كوم#شعلة.كوم

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة عالم الشعر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

السياحة في جزيرة كريت

السياحة في الجبيل