in

قصيدة عبد الرزاق عبد الواحد (تهجدات عراقية)

قد كنتَ مُذ كنت ، زَيتاً في قناديلي

وكنتَ دَمعي ، وشَمعي في تَراتيلي

زَهوي..ولَهوي..وشَدوي في مَواويلي

وكنتَ عندَ الصِّبا أحلى أباطيلي

أشهى غموض ِدَمي ..أبهى أكاليلي

أ دَقَّ رَصْدٍ على أوهى بَلابيلي

كنتَ انطِباقَ دمي جيلا ًعلى جيل ِ

حتى امتَلأتُ امتلاءً بالمَجاهيل ِ

كم ضحكة ٍرَفرَفَتْ قربي ..عَلِقتُ بها

فأفلَتَتْ بينَ آلافِ الشَّناشيل ِ!

وكم ذؤابَةِ شَعر ٍكالسَّنا خَفَقَتْ

وغابَ طائرُها وَسْط َالهَلاهيل ِ

جرى دَمي خَلفَها شَوطاً ، وعادَ بِهِِِ

نَقْرُ الد ّفوفِ ، وإيقاعُ الخَلاخيل ِ!

كم..كم قرأتُ على شَطَّيكَ أدعيَتي

وكم بَنَيتُ على المَجرى عَرازيلي ؟

كتبتُ فيكَ مَزاميري بِحُرِّ دَمي

فأينَ تَقرأ ُإنجيلا ً كإنجيلي؟!

* * *

يا مالكَ العُمر.. قالوا : هل تُنازِعُه ُ؟

أجَلْ..على كلِّ يوم ٍمنه ُيُبقي لي !

أقولُ : هل ضقتَ بي ذ َرْعاً فَتَترُكني

أ ُحصي بَقيَّة َعمري بالمَثاقيل ِ؟

وأينَ أمضي بها لو أنتَ تَترُكُها؟

وكيفَ أحملُها حَمْلَ المَثاكيل ِ؟

يا سيّدي..يا عراقَ الأرض..يا وطني

يا زهوَ عمريَ مُذ رَنَّتْ جَلاجيلي

ومُذ دَرَجْتُ ولي طَوقٌ أ ُدَحرجُه ُ

وصوتُ أ ُمّيَ مِن خلفي يُغَنّي لي

هل فاتَنا العُمرُ حتى صارَ يُخجلُنا

هذا التَّذ َكُّرُ حتى في الأقاويل ِ؟

أم أنَّني يا عراقَ الأرض يُحرجُني

أمامَ كِبْر ِكَ خَوضي في تَفاصيلي؟

وكيفَ أكتبُ شِعري فيكَ يا وطني

إنْ لم يكُنْ كلُّ عمري فيك يوحي لي؟

مِن رَتْق ِدشداشَتي ، والرِّجلُ حافيَة ٌ

لِزَهْو ِأوَّل ِيوم ٍفي السَّراويل ِ!

مِن كلِّ مَحفوظَة ٍمازلتُ أحفَظُها

مِن كلِّ مِسْطَرَة ٍ أدْمَتْ أناميلي !

مِن أيِّما دَمعَة ٍ.. من أيِّ مَظْلَمَة ٍ

حَمَلتُها بينَ مَسجون ٍ ومَفصول ِ

إنْ لم يَكُنْ كلُّ عمري فيكَ تَزْكيَتي

فهَل سَأكتبُ شِعْراً بالتَّآويل ِ؟!

موقع شعلة للمحتوى العربي #شعلة#موقع_شعلة#شعلة_دوت _كوم#شعلة.كوم

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة عالم الشعر

"الصحة": تسجيل 435 حالة إصابة بكورونا .. وتعافي 455 خلال الـ24 ساعة الماضية

"إغاثي الملك سلمان" يوقّع اتفاقية لتوزيع كسوة الشتاء في لبنان