in

قصة صانع الأحذية والأقزام

عاش صانع أحذية مع زوجته في منزل فقير ، وكان يقوم بشراء الجلد ويذهب إلى ورشته كل يوم لقص الجلد وحياكة الأحذية ، ثم بيعها في السوق ، وما يحصل عليه من مال ، يقوم بشراء المزيد من الجلد لصنع الأحذية ، ولكن لم يكن صانع الأحذية يربح الكثير من المال ، وظل هو وزوجته يكافحان من أجل لقمة العيش ، وفي النهاية لم يعد لديهم المال لشراء المزيد من الجلد .

ونفذ كل ما لديهم وبقيت قطعة من الجلد صغيرة ، ونظر لها صانع الأحذية وهو يبكي ، لأنه يعلم ربما تكون تلك المرة هي الأخيرة في صنعه للأحذية ، فأمسك بالقطعة الأخيرة من الجلد وقصها وقرر استكمال العمل بها في صباح الغد .

وأغلق الورشة وعاد إلى منزله ، وفي صباح اليوم التالي عاد إلى ورشته ، ليكمل صنع الحذاء الأخير ، وما إن فتح باب الورشة حتى وجد على الطاولة حذاء جميل ومزين ، وتعجب صانع الأحذية فكيف حدث ذلك ، وهو لم يكمل العمل عليه منذ الأمس .

ولكن سرعان ما أمسك بالحذاء ، واتجه به إلى السوق وباعه بمبلغ كبير ، وتمكن من شراء المزيد من الجلد فعاد إلى منزله وهو سعيدًا واخبر زوجته بما وجده ، فتوجه إلى ورشته وأمسك بما اشتراه من جلد ، وقام بقصه وترك أجزاء الجلد المقصوصة على الطاولة .

وعاد ليكمل عمله في الغد ، ولكنه في اليوم التالي وجد أيضًا تلك القصاصات قد تحولت إلى أحذية رائعة وجميلة ، فجمعها وذهب لبيعها في السوق وربح مال أكثر ، وهكذا ظل صانع الأحذية يقص الجلد ويتركه على الطاولة في الورشة ، وعند الصباح يجده حذاء جميل فيأخذه ويبيعه في السوق ويربح مال أكثر .

وسرعان ما أصبح صانع الأحذية مشهورًا بأحذيته الجميلة ، وزاد الإقبال عليها ولكن كان صانع الاحذية يود إن يكتشف الشخص الذي يساعده في الخفاء ، فقرر هو وزوجته الاختباء ليلًا في الورشة لانتظار ذلك الشخص .

وعند منتصف الليل قفز قزمين صغيرين من نافذة الورشة ، وامسكا بالجلد وصنعا أحذية جميلة ملونة ومزينة ، وكانا القزمين يرتديان ملابس قديمة وممزقة وأحذية بالية ، ولكن كانا ماهرين في صنع الأحذية .

وما إن أنهى القزمين عملهما حتى رحلا من النافذة ، فقرر صانع الأحذية أن يقدم لهما هدية تعبيرًا عن امتنانه لمساعدتهما له ، فقرر أن يصنع لهما أحذية جديدة تناسبهما ، كما قررت زوجته حياكة ملابس جديدة بدلًا من الممزقة .

وبالفعل أنهى الزوجين صنع الأحذية والملابس الخاصة بالأقزام ، وتركاها لهما على الطاولة وفي منتصف الليل قفز القزمين إلى النافذة ، لكن لم يكن هناك جلد لحياكته ، بل كانت ملابس وأحذية لهما ، فارتدياها وظلا يرقصان من شدة السعادة .

وفي اليوم التالي قص صانع الأحذية الجلد ، وتركه على الطاولة وعاد إلى منزله ، ولكن عندما جاء في اليوم التالي وجد الجلد المقصوص كما هو ، فعلم بغياب القزمين وعاد إلى منزله حزينًا ، لكن زوجته شجعته أن يعود هو يصنع الأحذية بنفسه كما كان من قبل ، وأن يجتهد في عمله ويحافظ على ما وصل إليه من شهرة ، وبالفعل عاد صانع الأحذية للعمل في ورشته بكل جهد واجتهاد.

المصدر : قصص

موقع شعلة للمحتوى العربي#شعلة #موقع- شعلة#شعلة-دوت-كوم #شعلة كوم

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة قصص وحكايات

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

قصة السمكات الثلاث

قصة مغامرة في المزرعة