in

قصة بائع القماش

كان هناك رجل كادح ويعمل بجدّ في بيع القماش سنوياً إلى أصحاب المراكب الشراعية في المدينة، وفي سنة من السنوات قص الرجل الأقمشة حسب ما يطلبه أصحاب السفن وذهب به إلى مكان تجمعهم ليبيعها ويكسب رزقه، إلا أن المفاجأة كانت هنا! فقد وصل الرجل إلى المكان ووجدهم جميعاً يشترونها من أحد تجار الأقمشة الذي سبقه إلى المكان وباع التجار، فانصدم صدمة كبيرة فهو يكسب قوته وقوت عائلته من هذه التجارة، والتي تعود عليه بكثير من الربح. جلس الرجل على طرف الطريق، وبدأ يفكّر بمشكلته ويحاول إيجاد طريقة لحلها، وفي تلك الأثناء كان الناس وأصحاب المراكب يمرّون من أمامه ويزعجونه بكلماتٍ سيئة، حتى قال له أحدهم: خذ هذه الأقمشة واصنع منها سراويل وارتديهم، وهنا انتبه صاحب الأقمشة إلى هذه الجملة، ولم يعتبرها جملة عابرة، وبالفعل ذهب إلى منزله وصنع من أقمشة المراكب سراويل ثم نزل إلى السوق وعرضهم وأصبح ينادي بطريقة تسويقيّة جميلة، فبدأ الناس بالإقبال عليه وباع كلّ السراويل التي صنعها، فهي كانت مصنوعة من قماش مميز يتحمل الظروف الصعبة. فرح الرجل فرحاً كبيراً، وطلب منه الناس مزيداً من السراويل، فأصبح يضيف عليها إضافات كالجيوب ليجلب اهتمام المزيد من سكان المدينة والصيادين، وهكذا باع أكثر وصارت صناعته للسراويل مطلوبة في كلّ المدينة على مدى العام مما زاد ربحه، وهكذا استطاع التاجر تحويل سخرية الآخرين وظروفه الصعبة إلى فكرة إبداعيّة خلّاقة.

المصدر : موضوع

موقع شعلة للمحتوى العربي #شعلة #موقع-شعلة #شعلة-دوت-كوم

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة قصص وحكايات

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

قصة الضفدع السريع

قصيدة أحلام مستغانمي( مواسم لاعلاقة لها بالفصول)