in

قصة القرد سهلان

القرد سهلان يعيش في الغابة يستيقظ كل يوم في الصباح الباكر، ويخرج ليبحث عن طعامه من جوز الهند والموز وغيرها، يذهب في الصباح ثم يعود حاملا طعامه الذي جمعه، ياكل ثم يستريح قليلا ، ثم يخرج ليلعب مع اصدقائه، ويستمتع بجو الغابة وأشجارها، كان القرد سهلان يبذل جهدًا كبيراً في الصعود إلى أشجار جوز الهند الضخمة ليجمع ثمارها، ثم يذهب إلى بحيرة ألماء فيشرب، وفي طريق العودة يحمل بعض الماء ليحتفظ به في بيته للشرب.وفي يوم من الأيام سقط المطر غزيراً، فتجمعت برك المياه في أرض الغابة، و تکسرت فروع الاشجار، و سقطت الثمار على الأرض… وخرج القرد سهلان كالعادة في الصباح، فوجد الماء قد تجمع أمام بيته، فشرب وحمل بعض الماء ليحتفظ به في بيته، ووجد الثمار ملقاة على الأرض، فجمع منها كمية كبيرة، ووضعها في بيته ليأكلها في الأيام المقبلة، و بالفعل کفاه مخزون الثمار والماء لمدة اسبوع ، فاستراح في بيته ولم يعد يخرج لجمع الثمار او احضار الماء… وبعد ان انتهی مخزون ثمار جوز الهند لدی القرد سهلان، خرج لیجمع الثمار، فوجد عمالاً يحملون ثمار جوز الهند في سيارة كبيرة فقال لهم: السلام علیکم، ردو عليه: وعلیکم السلام، فقال لهم : انا القرد سهلان، اريد ان تعطوني بعضا من ثمار جوز الهند…حمل القرد ما استطاع وانصرف، وظل على هذه الحال أسبوعا آخر، ثم خرج بعد ذلك ليجمع الثمار، فلم يجد إلا ما القاه العمال من الثمرات الرديئة، فحمله ورجع به إلى بيته.وذات صباح لم يجد القرد سهلان شيئا يفعله، فخرج يمشي في الغابة، ومر بصديقه القرد نشطان، قال القرد سهلان : السلام علیکم یا قرد نشطان، رد القرد نشطان : وعلیکم السلام یا قرد سهلان، قال القرد سهلان :  ما شاء الله، أجد عندك ثماراً جيدة وطازجة، أما الثمار التي عندي فهي رديئة وليست جيدة، رد القرد نشطان :  كيف ذلك ؟ إن الشجر الأن فيه ثمار كثيرة، ويمكن أن تنتقي منها الثمار الجيدة، فلماذا جمعت الثمار الرديئة؟ قال القرد سهلان : لم أعد أصعد إلى الشجر، ولم أعد أتعب نفسي بجمع الثمار، قال القرد  نشطان : و من این تحصل علی الطعام ؟ قال القرد سهلان : إني أجمع الثمار المتبقية من العمال…رد القرد نشطان : تقصد جمعت الفاسد الذي يلقونه ولا يستعملونه؟ قال القرد سهلان : نعم .قال القرد  نشطان : الأفضل أن تعود لصعود الأشجار، وانتقي منها ما تريد، قال القرد سهلان : ان هذا شیء مرهق، قال القرد  نشطان : إذن لا تسأل عن نوع الثمار التي تأكلها؟ وكل ما يلقيه الآخرون إليك، ظل القرد سهلان یاکل الثمار الرديئة بسبب تكاسله عن صعود إلى الأشجار، وحدث ما لم يكن يتوقعه، لقد تدهورت حالته الصحية لأكله الثمار الرديئة، وصار لا يستطيع الحركة بسهولة … وفي یوم من الأيام جاءه صديقه الکلب لیزوره فاحزنه ما رای، قال الكلب : ما بلك یا قرد سهلان ؟ رد القرد سهلان: هو کما تری: مرض وضعف ، قال الكلب : الا تاکل طعاما جیدا؟ قال القرد سهلان : لا أکل الا الثمار الردیئة… قال الكلب : الشجر مليء بالثمار الجيدة ولكنك لا تريد الصعود وترهق نفسك، لقد ظننت أن الكسل يمنحك الراحة والصحة ، لكنه أورثك المرض والضعف، قال القرد سهلان : ألا تأخذني للطبیب حتى يعالجني؟ قال له الكلب : إن علاجك أن تصعد فوق الأشجار وتلتقط الثمار.. إن علاجك أن تكد وتكدح في الحياة .تخلص القرد سهلان من الکسل ، وعاد لصعود الأشجار وجميع الثمار، وعادت إليه صحته وحيويته بفضل من الله ورحمته.

تعلم صديقي الطفل من القرد سهلان أنه يجب أن نتعب اليوم قليلا حتى نرتاح غداً كثيرا …هیا نفکر معا: ما الذي یتعبلك في الحياة ؟ المذاکرة والتدريب الرياضي في النادي وفي حفظ القرآن … والأن هل التعب فيها مهم للمستقبل أم لا؟ وتذكر أن المستقبل عندنا لا يتوقف على الدنيا بل يمتد للآخرة أيضا … والقرار متروك لك.

المصدر : قصص وحكايات

موقع شعلة للمحتوى العربي#شعلة #موقع- شعلة#شعلة-دوت-كوم #شعلة كوم

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة قصص وحكايات

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

عبر حزمة واسعة من الأنشطة.. "العلا" تفتح المواقع التراثية للسياح

السيطرة على حريق السودة.. في وقت قياسي رغم وعورة الموقع وشدة الرياح