in

قصة الأخوة الثلاثة

كان يعيش في إحدى المزارع الجميلة ، ثلاثة أخوة مع والدهم وكانوا يقومون بمعظم الأعمال لمساعدة والدهم ، ولكن كانوا يتشاجرون كثيراً مما كان يحزن الأب ، ولم يتوقف الأخوة عن المشاجرة ، حتى في طريقهم إلى السوق لبيع محصول مزرعتهم ، من الخضار .

فكان منهم من يقود العربة ومنهم من يمسك بصناديق الخضار ، لئلا تسقط على الأرض فكانوا يتشاجرون حول أي منهم ، من يمسك العربة وأي منهم من يمسك ، صناديق الخضار لئلا تسقط على الأرض .

حتى وصلوا أخيراً إلى السوق فوقفوا في منتصف السوق ، لبيع الخضار وكان الطقس ذلك اليوم حار ، والشمس تطلق أشعتها الساخنة ، فذهب الأخ الأوسط لتناول كوب من العصير ، وأوصى أخيه الأكبر وأخيه الأصغر بالبيع ، والاهتمام بالعربة والخضار لحين عودته .

وبعد قليل شعر الأخ الأصغر بشدة الحرارة ، فقرر الذهاب للسباحة في البحيرة الموجودة بالقرب من سوق القرية ، وترك أخيه الأكبر يهتم بالبيع لكن الأخ الأكبر ، اغتاظ من الأخ الأوسط والأخر الأصغر لتركهما له وحده ، يبيع الخضار .

ففضل النوم مستنداً على العربة وترك العربة والخضار ، وراح في نوم عميق حتى جاء الكثير من الناس لشراء الخضار ، لكنه ظل نائماً فتركه الناس وبحثوا عن بائع آخر ، وعند غروب الشمس عاد الأخ الأصغر من البحيرة ، بعد أن قضي اليوم كله يسبح ويمرح هناك ، وقال في نفسه أن أخيه الأكبر سيهتم بالبيع ، فقرر عدم العودة له إلا بعد غروب الشمس وعندما تصبح ماء البحيرة باردة .

وعندما عاد وجد أخيه الأوسط يتشاجر مع الاخ الأكبر ، لأن عربة الخضار قد سرقت وكل ما عليها لم يعد موجوداً ، وعلم أنه كان نائماً ولم يراقب العربة فبدأ الأخوة الثلاثة يتشاجرون ويلوم ، كل واحد الأخر .

وعندما عادوا إلى والدهم وعلم بسرقة العربة والخضار ، وما لحق به من خسارة كبيرة بدل من مكسب توقعه ، اجتمع بهم ليعرف من تسبب في سرقة العربة والخضار ، فبدأ الأخ الأكبر يلوم الأصغر لأنه تركها ، وذهب للسباحة .

وبدأ يلوم الأخ الأوسط لأنه ذهب لشرب العصير ، ولام الأخ الأصغر الأخ الأكبر لأنه نام ولم يهتم بمراقبة العربة والخضار ، وزادت حدة الشجار فصاح الأب وطلب منهم الكف عن الجدل والصياح ، وقال لهم : انتم لستم أخوة .

ودخل الأب إلى غرفته وأخبرهم بأنه غداً هو يوم هام للحصاد ، وعليهم العمل في الصباح الباكر ولا مجال للكسل ، ولا مجال للشجار وفي صباح اليوم التالي ، وقد كان يوم الحصاد استيقظ الأب ، ولكن لم يستيقظ الاخوة الثلاثة .

فكل واحد قال في نفسه يكفى أن يصطحب والدهم واحداً منهم فقط ، وظن كل واحد أنه سيصطحب الأخر وليس هو ، فغضب الأب من كسلهم وحاول إيقاظهم لكنهم كانوا متعبين من شجارهم بالأمس .

فرحل الأب هو وزوجته ليحصد المحصول ، وترك أولاده نيام وعندما عاد الأب قرر أن يلقن أولاده ، درساً لا ينسى فأجتمع بهم مرة أخرى ، وأعطى لكل واحد عصا خشبية ، وطلب من كل واحد محاولة كسرها .

فتمكن كل من الثلاثة من كسر العصا كل واحد بمفرده ، ثم أعطاهم مجموعة مربوطة من العصي الخشبية ، وطلب من كل واحد كسرها ولن يتمكن أي منهم كسرها ، فقد كانت مجموعة قوية من الاخشاب ، لن يتمكن أحد من كسرها .

وهنا أوضح الأب اهمية تعاونهم ، واتحادهم معاً لانجاز الامور فالتعاون فيه قوة وإتقان ، وسرعة في إنجاز العمل فتعلم الاخوة الثلاثة ، أن الشجار والخصومة ما هو إلا مضيعة للوقت ، وعليهم التعاون والاتحاد لأن فيه تكمن القوة .

المصدر : قصص 

موقع شعلة للمحتوى العربي#شعلة #موقع- شعلة#شعلة-دوت-كوم #شعلة كوم

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة قصص وحكايات

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

قصيدة هشام الجخ (اختلاف)

قصيدة هشام الجخ (آخر ماحرف في التوراة)