in

فوائد المطالعة في حياة الإنسان

المطالعة تهتم نسبة كبيرة من الأشخاص بهواية المطالعة وقراءة الكتب، إذ تغذي العقل لتأخذه في عالمٍ آخر عند الاندماج في قراءة كتابٍ ما، ويُمكن اللجوء للقراءة للتخفيف من عوامل الضغط والتوتر اليومية مؤقتًا على الأقل، ومن الجدير بالذكر أن الدراسات العلمية تُشير إلى فوائد المطالعة والقراءة على الصحة العامة للجسم، والصحة النفسية، وتعزز الشعور بالصحة التامة، إذ تشير إحدى الدراسات المنشورة من قبل المجلة العلمية للعلوم الاجتماعية والطب بأن قراءة الكتب قد تزيد من عدد السنوات التي قد يعيشها الشخص، كما تشير دراسة أخرى نُشرت من كلية الصحة العامة من جامعة يال الأمريكية بأن البالغين الذين يقرؤون لأكثر من 3.5 ساعات في الأسبوع كانوا أقل عرضةً للوفاة بسبب مشاكل صحية بنسبة 23% على مدى 12 سنةً من المتابعة الدراسية، إذ لا تزال الآلية التي تعزز فيها المطالعة مدى سنوات الحياة غير معروفة تمامًا، ولكنها تزيد من التواصل بين الخلايا العصبية للدماغ، وتقلل خطر الإصابة بالأمراض العصبية التنكسية التي تسبب الوفاة.[١] فوائد المطالعة للصحة العقلية والنفسية توجد العديد من الفوائد الصحية والحياتية والاجتماعية التي تقدمها القراءة، وفيما يأتي ذكرها:[٢] تعزيز وظائف الدماغ: تُشير نسبة عالية من الدراسات العلمية إلى فائدة المطالعة للصحة العقلية، فقد أشار تحليل الصور الدماغية المجرية لمشتركي الدراسة بالرنين المغناطيسي أن الدماغ يمر بسلسلة معقدة من السيالات العصبية أثناء عملية المطالعة، إذ تزداد السيالات العصبية تنظيمًا وتعقيدًا مع تطور مهارات المطالعة، وفي دراسة أخرى أُجريت على مشاركي الدراسة بالتصوير المغناطيسي بعد قراءة رواية ذات حبكة مميزة، فقد أشارت الصور الناتجة أثناء القراءة وبعدها تطور القشرة الحسيّة الجسدية في الدماغ المسؤولة عن الاستجابة للمؤثرات الحركية والألم. تعزيز الوظائف العاطفية والحسّية والاجتماعية: تُشير دراسات أخرى بأن الأشخاص الذين يقرؤون الروايات التي تُعنى بتقصي التفاصيل الحياتية للشخصيات والتي تعرف بالخيال الأدبي، وتعزز من قدرتهم في فهم مشاعر الآخرين، وتقبل الاعتقادات الأخرى للآخر، وتسمى الخاصية علميًا بنظرية العقل، وهي مجموعة المهارات اللازمة لبناء العلاقات الاجتماعية وتعددها، والحفاظ عليها، إذ تتطور مهارات نظرية العقل على المدى الطويل من قراءة كتب من صنف الخيال الأدبي. تعزيز قاعدة المفردات اللغوية: تُشير الدراسات إلى أن القراءة في أعمار مبكرة تساعد على تطوير قاعدة المفردات اللغوية، وبالتالي تعزيز المهارات الأكاديمية والاجتماعية مبكرًا، والاندماج في المساقات المهنية المستقبلية بسهولة. الوقاية من الأمراض العصبية التنكسية: مثل؛ الخرف والزهايمر، إذ يُنصح بقراءة الكتب لتعزيز نشاط الدماغ ووقاية خلاياه من الضمور مع التقدم بالسن وفقًا لتوصيات المؤسسة القومية للتقدم بالسن، إذ يستطيع كبار السن الذين يقرؤون بانتظام حل المسائل الرياضية، والحفاظ على قدراتهم الذهنية، كما تُشير دراسة أخرى نشرت من قبل المركز الطبي التابع لجامعة راش أن تحفيز الدماغ بالمهارات الذهنية يساعد على التقليل من خطر تكوّن اللويحات البروتينة، وتضرر الدماغ، وتغير شكل البروتينات الدماغية المسببة للإصابة بالخرف. التقليل من مستوى التوتر: تُشير عدة دراسات أن ممارسة هواية المطالعة لمدة 30 دقيقةً تساعد على التقليل من معدل ضربات القلب، وضغط الدم، والأعراض الفسيولوجية الأخرى المرتبطة بالتوتر بنفس فعالية ممارسة تقنية اليوغا والتأمل. المساعدة على النوم ليلًا: يُنصح بقراءة الكتاب المفضل قبل النوم خارج غرفة النوم للمساعدة على النوم بسرعة وفقًا للتوصيات الطبية، وتجنب القراءة من الأجهزة الإلكترونية. التخفيف من أعراض الاكتئاب: يشعر المصابون بالاكتئاب بالعزلة والوحدة في أغلب الأحيان، وتساعد القراءة على التقليل من هذه الأعراض عن طريق تعلم إستراتيجيات جديدة للتأقلم مع أعراض الاكتئاب وعلاجها، كما تساعد قراءة كتب الخيال بالاندماج مع الأحداث والشخصيات والتخفيف من أعراض الاكتئاب. تعزيز الذكاء والقدرات الذهنية: تُشير إحدى الدراسات المنشورة من قبل مجلة النمو والتطور للطفل العلمية، بأن الأطفال الذين بدأوا بالقراءة منذ عمر السابعة يمتلكون مهارات عالية في القراءة، وقد استطاع الأطفال المشاركون في الدراسة تحصيل نقاط أعلى في اختبارات قياس الذكاء من الأطفال الذين لا يقرؤون.[١] فوائد المطالعة الصحية للأطفال حسب الفئات العمرية تعد القراءة للأطفال ابتداءً من أعمار مبكرة ضروريةً للغاية لتأسيس المبادىء اللغوية كما يأتي:[٣] التعرّف على حروف اللغة. تعرف أساسيات اللغة المكتوبة التي تمثل اللغة المنطوقة. تعلّم إمساك الكتاب وتقليب الصفحات. التعرّف على العلاقة بين الحروف وأصواتها. بناء قاعدة المفردات اللغوية. تطوير مهارات النطق. تعزيز مهارات الحوار والنقاش. توسيع مدارك الطفل اتجاه الأماكن والموقف. تعزيز فرص نجاح الطفل مع نموه وتطوره. تعزيز الثقة بالنفس للطفل. بناء روتين صحي للطفل عن طريق تحديد جدول منظم للقراءة حسب ما يُفضله. ومن الجدير بالذكر أن القراءة للأطفال تبدأ من عمر ستة شهور؛ لمساعدة الطفل على التآلف مع القراءة منذ نعومة الأظافر، وفيما يأتي بيان تقنيات القراءة المناسبة حسب الفئات العمرية للأطفال:[٣] الفئة العمرية من 6-12 شهرًا: إذ ينصح بالقراءة للرضيع كما يأتي: النظر إلى عيني الرضيع وتكرار الكلمات. الإشارة إلى أجزاء الوجه وتكرار نطق اسمها. ملاعبة الرضيع بالتربيت على خديه أو إخفاء الوجه ثم إظهاره. الفئة العمرية من 12-24 شهرًا: ومن آليات القراءة التي ينصح بها ما يأتي: تشجيع الطفل على تقليب صفحات الكتاب أثناء قراءة كتب الأطفال المبسطة له. التبسم وإجابة الطفل عند إشارته لشيء ما أو تحدثه بلغته البسيطة. الفئة العمرية من 2-3 سنوات: إذ ينصح بالآتي: سؤال الطفل باستمرار أسئلةً بسيطةً مثل أين وكيف. قراءة الكتاب نفسه للطفل مرارًا وتكرارًا. التحدّث، ووصف الصور المعروضة في الكتاب أثناء القراءة للطفل. عمل مجموعة قصصية للطفل حسب ما يفضله، وترك حرية الاختيار بقراءة القصة المفضلة. الفئة العمرية من 3-4 سنوات: إذ ينصح بالآتي: سؤال الطفل عن الأحداث الآتية للقصص المألوفة للطفل أثناء القراءة. الإشارة إلى الحروف والأرقام. الإشارة إلى الحروف والصور التي تبدأ بهذا الحرف. اختلاق قصص خيالية مع الطفل من الصور المعروضة في الكتاب. الفئة العمرية من 4-5 سنوات: وفيما يأتي الآليات الموصى باتباعها: قراءة القصص الهادفة المشابهة للتجارب البسيطة التي يمر بها الطفل. الطلب من الطفل رواية القصة. تشجيع الطفل على رسم الصور وكتابة الحروف والكلمات. الإشارة إلى الحروف المكونة لاسم الطفل أثناء قراءة كتاب ما.

المصدر : موقع حياتك

موقع شعلة للمحتوى العربي #شعلة #موقعشعلة #شعلةدوت_كوم

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة تنمية بشرية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

ما الحيوان الذي لايشرب ؟

كيف تكون ذكيًا في حياتك؟