in

طريقة حل المشكلات في التدريس

التدريس التعليم من الحقوق الأساسية التي يجب أن تحصل عليها خلال حياتكَ، إذ يأتي بعد الحق في الطعام والملبس والمأوى، وينطوي على هذا الحق عملية التدريس التي تعني نقل المعارف أو التوجيه إلى شخص آخر أو فهم شيء ما أو مهارة ما من خلال القدوة أو الخبرة التي يُعطيها المعلّم له، فالتدريس هو عملية الاهتمام باحتياجات الناس وخبراتهم ومشاعرهم والتدخل لنقل المعرفة بأشياء ومواضيع معينة، وتتخذ عملية التدريس شكل الاستجواب والاستماع وإعطاء المعلومات وشرح بعض الظواهر والمعاني وإظهار مهارة بالإضافة إلى اختبار الفهم والقدرة، ولتسهيل مهمة التدريس تُستخدم العديد من الأدوات مثل؛ تدوين الملاحظات والمناقشة وكتابة المهام والمحاكاة والممارسة.[١] طريقة حلّ المشكلات في التدريس يواجه النظام التعليمي الكثير من المشكلات، ويمكنك معرفة أبرز مشكلات التدريس وطرق حلّها من خلال ما يأتي:[٢] عدم تلبية الاحتياجات الفردية لذوي الإنجاز المنخفض: المشكلة: يبذل المعلمون قصارى جهدهم لتحديد نمط التعليم لكلّ طالب وتوفير التدريب الذي يتوافق مع احتياجاتهم، ولكن قد يتعرّض بعض الطلاب لخطر التراجع عن مستوى بقية زملائهم وخصوصًا من لديهم بعض صعوبات التعلّم، مما يؤدي إلى فجوات كبيرة في إنجازات الطلبة. الحلّ: حلّ هذه المشكلة يكون بتلبية احتياجات الطلاب ذوي الإنجاز المنخفض، وأن يبذل المعلمون قصارى جهودهم لتقليل عدد الطلاب الذين يحصلون على نتائج منخفضة، وكلما أمكن تحديد هؤلاء الطلاب في سن مبكرة كلما أثمرت مساعدتهم عن نتائج إيجابية. الفصول الدراسية المكتظة: المشكلة: تعاني معظم المدراس من اكتظاظ الطلاب وازدياد عددهم في الصف الواحد عن العدد النموذجي المسموح به والذي يوفّر الراحة للطلاب والمعلمين. الحل: تقليل عدد الطلاب في الصف الدراسي الواحد، فالفصل ذو عدد الطلاب القليل يساعد الطلاب على النشاط والمشاركة ويكون لديهم فرص للفهم وطرح الأسئلة بصورة أفضل وبالتالي استفادة أعلى، ومن ناحية أخرى فإن عدد الطلاب القليل يخفف على المعلمين بذل جهد إضافي. استخدام التكنولوجيا للتسلية: المشكلة: تحبّ الأجيال الجديدة استخدام التكنولوجيا وتنجذب لها أكثر من الوسائل التعليمية القديمة، ويميل المعلمون إلى استخدام التكنولوجيا لإبقاء الطلاب منخرطين في عملية التدريس بصورة أفضل، وبهذا أصبح التعليم وسيلة ترفيهية أكثر من غرضه المعرفي. الحل: يجب على المعلمين وضع حدود لاستخدام التكنولوجيا ويجب أن يبقى الطلاب على وعي بالطرق الصحيحة لاستخدام التكنولوجيا والغرض منها في الفصول الدراسية. عدم وجود وقتٍ كافٍ للأعمال التطوعية في الجامعة: المشكلة: يغرق الطلاب في الجامعة بالمتطلبات التعليمية والمشاريع، ولهذا لن يكون لديهم الوقت الكافي للانخراط في الأعمال التطوعية داخل الكلية. الحل: يجب أن يكون العمل التطوعي جزءًا من عملية التدريس ومتطلبًا إجباريًا، فالأنشطة التطوعية تحدث فرقًا كبيرًا للطالب بعد التخرج وأثناء بحثه عن عمل، فالمؤسسات والشركات في وقتنا الحالي تهتم بالأعمال التطوعية بدرجة كبيرة. المناهج القديمة: المشكلة: على الرغم من التطوير الحاصل على بعض المناهج إلا أنها ما زالت غير متطورة بدرجة كافية لتتناسب مع متطلبات العصر وأسواق العمل. الحل: إلى جانب أنه من الضروري تطوير المناهج التعليمية على فترات منتظمة، إلا أنه يجب إلغاء الامتحانات الموحدة، فمن الأفضل أن يتعلّم الطلاب بالسرعة التي تناسبهم، ويجب إضفاء الطابع الشخصي على عملية التدريس؛ أيّ أنه لا يجب أن يُتوقع من الطلاب أن يتنافسوا مع بعضهم البعض وأن يواكبوا نفس المعايير، فيجب أن يكون المعلّم هو المسؤول عن الدرجات. لا يمكن لجميع المعلمين تلبية معايير النظام التعليمي الجديد: المشكلة: لا يمكن توقّع استخدام التكنولوجيا من قبل جميع المعلمين، فليس جميعهم مُهيأون لهذا النوع من التقنيات فالكثير منهم لم يستخدموا الأجهزة اللوحية والتقنيات الحديثة في حياتهم العادية ولم يعتادوا عليها بعد. الحل: كي يتلقى جميع الطلاب تعليمًا عالي الجودة يجب تدريب جميع المعلمين على استخدام التكنولوجيا الحديثة من خلال إعداد الورشات والدورات التدريبية لهم. عدم استعداد الخريجين لسوق العمل: المشكلة: معظم خريجي الجامعات الجدد غير مُهيئين لسوق العمل بسبب ضعف التدريب الداخلي في الكلية والاعتماد على المواد النظرية أكثر من العملية. الحل: يجب أن تُدرج الجامعات المزيد من التدريب الداخلي لطلابها من خلال تطوير النظام التعليمي وجعله أكثر ملاءمة لسوق العمل واحتياجاته. أسباب المشكلات في التدريس فضلًا عن مشكلات التدريس السابقة التي تؤثر على العملية التعليمية للطالب مباشرة، توجد العديد من الأسباب التي تؤثر على منظومة التعليم ككل في جميع دول العالم، وفيما يأتي تفصيل لكلّ منها:[٣] الفقر: يعد الفقر من القضايا الخطيرة التي تؤثر على مستقبل الأطفال في مختلف أنحاء العالم وتعيق عملية التعليم بشكل أساسي، وبالإضافة إلى التعليم المدرسي يؤثر الفقر على تخرّج طلاب التعليم العالي وانعدام القدرة على تسديد الأقساط الدراسية لذوي الدخل المنخفض، كما أن الفقر أحد الأسباب الأساسية لتسرّب الطلاب من المدارس. اتجاهات وسلوك الطلاب: يلعب سلوك الطلاب دورًا كبيرًا في عملية التعليم، إذ يؤدي تدليل الطفل إلى إفساده الأمر الذي ينعكس على مستواه الأكاديمي، بالإضافة إلى الآثار السلبية الأخرى كالسلوك غير المحترم تجاه الزملاء والمعلمين، وتشير الدراسات إلى أن مدراس المرحلة الثانوية أكثر تأثرًا بهذا السلوك. مشاركة الوالدين: تعد المشاكل الأسرية من أكثر المشاكل التي تواجه الطلبة والتي قد تؤثر على سلوكياتهم ومستواهم الأكاديمي في الدراسة، وقد تتفاقم المشكلة ويُمارس بعض الأطفال العنف على غيرهم لتفريغ طاقاتهم السلبية، وقد تتسبب المشاكل الأسرية بعدم قدرة الطالب على الالتحاق بالمدرسة، كما أن نقص الرعاية والاهتمام بالأطفال يؤثر أيضًا على مستواهم الدراسي. التقنيات: أصبح من الضروري دمج التكنولوجيا بالتعليم؛ لأن ارتباط الأجيال الجديدة بالتكنولوجيا أصبح أمرًا حتميًا ووثيق الصلة، ولذلك يجب اتخاذ الإجراءات التي تحسّن من مستوى التعليم من خلال استخدام التكنولوجيا وإلا لن يستطيع المعلمون جذب انتباه الطلاب والحفاظ على اهتمامهم. التنمّر: يعدّ التنمر مشكلة العصر، وتعد المدراس هي أكثر الأماكن التي يتعرّض بها الإنسان إلى التنمّر، فتشير الدراسات إلى ارتفاع أعداد حالات الانتحار مما يزيد من خطورة المشكلة، كما أن سلوك الأشخاص المتنمرين ازداد سوءًا بسبب إتاحة منصات التواصل الاجتماعي المجال لهم للتنمر بشكل أوسع وعلى فئة أكبر، وهذه المشكلة تزيد من التحدّي الواقع على المعلمين والإداريين والآباء أيضًا. قد يُهِمُّكَ يبدأ التغيير بمعلم عظيم! فإذا كنت معلمًا فإن التغيير سيكون من ضمن مسؤولياتك، إذ تواجه منظومة التعليم مشاكل كثيرة وتفاقمت لدرجة أنها أصبحت أشبه بأزمة عالمية، ويجب إيجاد الحلّ المناسب من جميع الأطراف المعنية على المستوى العالم لتدارك هذه المشكلات، ونظرًا للتطوّر والتقدّم في عصرنا الحالي يجب إعادة النظر بالمهارات التي تتطلبها وظائف المستقبل، ويقع على عاتقك وإدارة المدرسة إعداد الطلاب بأكثر من المهارات المعتادة؛ كالقراءة والكتابة وتعلّم بعض المواد النظرية، وإنما يجب أن يصبح الطلاب قادرين على تفسير المعلومات وتكوين الآراء والإبداع، ويجب أن يتعلموا مهارات التواصل الصحية والتعاون والمرونة. وليصبح الجيل الجديد قادرًا على مواكبة التطور يجب أن يكتسب المهارات التي تجعله أكثر فاعلية وإنتاجية في المجتمع، ويجب أن ينصبّ التركيز على مساعدة المعلمين في جميع المستويات ليصبحوا أكثر فعالية في تسهيل عملية التعليم وتحسين استخدام التكنولوجيا واستثمارها بأقصى قدر ممكن في عملية التدريس، بالإضافة إلى ضرورة تعزيز إدارة الأنظمة والمدارس وتعديل المناهج التعليمية بما يتناسب مع المتطلبات الحالية لصبح الطلاب أكثر قدرة على الإبداع والابتكار والنجاح.[٤]

المصدر:حياتكموقع شعلة للمحتوى العربي #شعلة #موقع_شعلة #شعلة_دوت_كوم #شعلة.كوم

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة عالم التعليم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

طرق تحقيق السعادة

أسباب التأخر الدراسي وعلاجه