in

سقطات الشركات الكبرى.. تعرّف على أفشل الهواتف في التاريخ!

في صناعة الهواتف الذكية وكغيرها من المجالات من الصعب أن تصعد فيها دون ارتكاب بعض الأخطاء، فلن تصل إلى القمة بين ليلة وضحاها دون تقديم تضحيات، فالنجاح ما هو إلا محاولات متكررة من الفشل حتى تصل لهدفك؛ خصوصًا في المجال التقني الذي يعتمد على تقديم الأفكار الجديدة وإنتظار رد فعل السوق ليكون بالإقبال أو النفور.

إن جميع الشركات التي سنتحدث عنها في هذا المقال هي شركات ضخمة تقدّر إيراداتها بمليارات الدولارات، ومع ذلك فقد سقطت في الكثير من الهفوات وفشلت فشلًا ذريعًا أكثر من مرة وهذا هو الثمن الذي دفعته لتصل إلى ما وصلت إليه من نجاح.

ومن باب توثيق التاريخ التقني لهذه الشركات فقد وجدنا أهمية كتابة هذه المقالة التي ستضم أبرز سقطات الشركات الكبرى في مجال الهواتف سواء عن طريق تقديم اختراعات فاشلة أو مجرد تقديم هواتف عادية لم تنل رضا الجماهير، نرتب لكم هذه السقطات تاريخيًا من الأقدم للأحدث في قائمة أفشل الهواتف الذكية.

1- (2005) موتورولا روكر إي 1 – MOTOROLA ROKR E1، نتاج التعاون بين آبل وموتورولا:

في بداية عام 2001 كشفت آبل عن منصة iTunes الخاصة بعرض وتشغيل الملفات الصوتية، وفي نهاية نفس العام تحديدًا في يوم 23 من شهر أكتوبر أطلقت الشركة جهاز آيبود iPod ليكون مشغل الأغاني الأول على الإطلاق الذي يسمح بتخزين 1000 أغنية بل ويقوم تلقائيًا بتحميل كل الأغاني المسجلة على برنامج آيتونز بمجرد توصيله بحاسوبك الشخصي.

ومع الوقت استمر التطوير في أجهزة آيبود وزاد الإقبال علىها حتى أصبحت شعبية بين الكثير من المستخدمين، مما زاد من مطالب المستخدمين أن تقوم آبل بإطلاق جهاز آيبود يعمل كهاتف خلوي، ومن أجل تحقيق هذا المطلب فقد صعد “ستيف جوبز” -مؤسس شركة آبل- على المسرح في شهر سبتمبر من عام 2005 وكشف عن هاتف “موتورولا روكر إي 1” والذي أطلق عليه اسم “iTunes phone” ليكون أول هاتف من تصنيع شركة موتورولا يدعم منصة آيتونز.

لم يكن ستيف متحمسًا جدًا لهذه الفكرة وقد ظهر ذلك في نبرة صوته أثناء حديثه عن الجهاز، إضافة إلى أنه قد كشف عنه في نهاية المؤتمر كمعلومة جانبية بعد انتهائه من الحديث عن جهاز “آيبود نانو” الذي أطلقه في هذا الحين وهو التصرف الذي لم يعجب المدير التنفيذي لشركة موتورولا “إدوارد زاندر” فسخر لاحقًا من أجهزة آيبود نانو قائلًا:

“اللعنة على النانو، من بحق الجحيم يستمع إلى 1000 أغنية؟” 

كانت هذه الجملة دفاعًا عن هاتف موتورولا روكر إي 1، فعلى الرغم من أنه كان من المفترض أن يكون خليفةً لأجهزة آيبود، إلا أنه كان محدودًا بإضافة 100 أغنية فقط بل ويتم إضافتهم عن طريق توصيل الجهاز بالحاسوب الشخصي كما في الجيل الأول من أجهزة آيبود دون وجود أي وسيلة أخرى، إضافة إلى أن عملية نقل الأغاني لم تكن بنفس سلالة أجهزة آيبود حيث أن سرعة النقل كانت ضعيفة جدًا؛ بسبب استخدام كابل من نوع USB 1.1 الذي كان ينقل البيانات ببطء.

لم يجذب الهاتف انتباه المستخدمين وكان بداية تاريخ أفشل الهواتف الذكية لكلتا الشركتين وتحوّل التعاون بينهم إلى عداوة وذهبت كل منهما في طريق منفصل فقامت موتورولا فيما بعد باستكمال سلسلة هواتف روكر مع استبدال منصة آيتونز بمنصة مايكروسوفت الخاصة بتشغيل الملفات الصوتية.

أسباب فشل الجهاز: 

  • تقييد آبل لبعض خصائص الهاتف حتى تكون الأولوية لأجهزة آيبود كتحديد عدد الأغاني المتاحة لتكون 100 مقابل 1000 على أجهزة آيبود.
  •  سرعة النقل البطيئة جدًا للملفات الصوتية نتيجة لاستخدام كابل من نوع USB 1.1.

 

2- (2008) بلاك بيري ستورم – BLACKBERRY STORM، محاولة فاشلة لمواكبة العصر:

في عام 2007 عندما كشف ستيف جوبز بالكشف عن الجيل الأول من هواتف آيفون وبدأ ثورة في عصر الهـواتف حيث بدأ يظهر مصطلح “الهاتف الذكي“، لم تنتبه الشركة الكندية “بلاك بيري” أو كما تعرف بـ (Research In Motion (RIM لأي من تلك التغييرات الكبيرة وظنت أن التطور مرتبط فقط بإضافة الشاشات القابلة للمس في هـواتفها،

وبناءً على هذا الفكر فقد أطلقت الشركة في عام 2008 هاتف “بلاك بيري ستورم” الذي كان محاولة لإضافة شاشة لمس مع الحفاظ على تجربة الكتابة باستخدام أزرار لوحة مفاتيح بلاك بيري الشهيرة عن طريق وضع استجابة ضغطية للمس أسفل الشاشة يتم تفعيلها عند استخدام لوحة المفاتيح الظاهرة على الشاشة.

ورغم أن الفكرة قد تبدو مقبولة وذكية من بلاك بيري وكان من المتوقع أن تجذب الجمهور الذي كان يعشق هواتف الشركة في هذه الفترة، إلا أن التنفيد لم يكن صحيحًا وكان هذا الهاتف بداية سقوط الشركة وأول دخول لها إلى قائمة أفشل الهواتف الذكية، فقد كان الهاتف يقدم تجربة غير مستقرة ومليئة بالأخطاء البرمجية حتى تم سحبه من الأسواق بعد 6 أشهر فقط من إطلاقه!

أسباب فشل الجهاز: 

  • التطبيع المباشر لموضة شاشات اللمس دون تخطيط واضح وتطوير نظام يدعم التجربة بشكل سلس أكثر.
  • الاستغناء عن لوحة مفاتيح أجهزة بلاك بيري الشهيرة التي كانت تعتبر جوهر هوية تلك الأجهزة وسبب حب المستخدمين لها.
  • محاكاة تجربة استخدام لوحة المفاتيح بالاستجابة للضغط على الشاشة كانت تجربة سيئة وغير مستقرة برمجيًا.

3- (2010) مايكروسوفت كين – MICROSOFT KIN، السقطة الأكبر في تاريخ الهواتف الذكية:

مع بداية توّجه شركة مايكروسوفت لمجال الهواتف الذكية وإطلاق أنظمة ويندوز فون التي كانت السقطة الأعظم في تاريخ الشركة، شقّت مايكروسوفت الطريق بإطلاق أول هاتف لها في ربيع عام 2010 تحت اسم “مايكروسوفت كين” الذي كان مخصصًا لأولئك الذين يدمنون المنصّات الاجتماعية كفيسبوك، تويتر وماي سبيس. كان الهاتف يأتي بنظام تشغيل مبهم أطلقت الشركة عليه اسم “Kin’s OS”، لم يكن نظامًا مبنيًا من الصفر وإنما كان نسخة معدلة من ويندوز 7 وكان هذا السبب الأول في فشل الجهاز.

أثناء إطلاق الهاتف كانت أنظمة آندرويد و iOS تغزو السوق، ومع ذلك لم تعطي مايكروسوفت أي أسباب واضحة لتفضيل نظامهم المجهول عليهم؛ بل أن هاتفهم لم يعتبر حتى هاتفًا ذكيًا؛ لأنه لم يحتوي على متجر لتحميل التطبيقات فقد كان يأتي بمجموعة من الاختصارات للوصول المباشر إلى المنصّات الإجتماعية إضافة إلى وجود متصفح، بينما طبعًا كانت الأنظمة المنافسة تقدم الكثير حتى أجهزة بلاك بيري.

من السقطات أيضًا أن حتى الخدمات التي كان يقدمها الجهاز لم تكن كاملة. فمثلًا لم يسمح للمستخدمين نشر الصور، الوصول إلى الردود أو حتى البحث في تويتر. كذلك في فيسبوك كان الأمر مقيدًا بعرض الحالة أو تحديثها. كان هذا السبب الثاني في فشل الجهاز.

والآن وبعد أن فشل الجهاز من ناحية النظام وفشله أيضًا في تنفيذ الخصائص التي صنع من أجلها، لم يتبقَّ سوى الفئة السعرية، فقد تظن أنه إذا كان الهاتف يأتي بسعر اقتصادي لكان مبررًا لجفاف التجربة التي يقدمها وكان نجح في جذب انتباه الطبقات الفقيرة. ولكن للأسف لم يكن للهاتف حسنة واحدة فحتى سعره كان باهظًا في أول إطلاقه حيث كان يكلف الإصدار الأول 50$ والإصدار الثاني 100$، كان كلا الهاتفين متاحين فقط عبر وكيل شركة الاتصالات Verizon، بعد فترة تم تخفيض الأسعار لتكون 30$ للإصدار الأول و 80$ للإصدار الثاني، ولكن قيدت Verizon العملاء بخطة شهرية بسعر 70$ للتمكن من شراء الهاتف!

الشيء الوحيد الذي حققته أجهزة كين 1/2 هو دخول التاريخ باعتباره أفشل الهواتف الذكية التي تم إطلاقها في السوق على الإطلاق.

أسباب فشل الجهاز: 

  • تقديم فكرة لم تكن مطلوبة بل وتنفيذها بشكل غير كامل برمجيًا.
  • نظام تشغيل هجين مبني على ويندوز 7 ولا يمت له بصلة.
  • تجربة استخدام فقيرة مع عدم وجود متجر لتحميل التطبيقات.
  • حصر بيع الجهاز على منصة Verizon مع إلزام الاشتراك في خطة شهرية بسعر 70$ للتمكن من شراء الجهاز.

4- (2012) سامسونج جالاكسي بيم – Samsung galaxy beam، هاتف مزود بجهاز عرض:

حاولت الشركة الكورية سامسونج في عام 2013 تقديم فكرة جديدة في عالم الهـواتف الذكية وهي صناعة هاتف مدعوم بجهاز عرض يقوم بتسليط الصور والفيديوهات على أي حائط. كان هذا هاتف “جالاكسي بيم” الذي ظننت لوهلة أن هذا هو مستقبل الهواتف الذكية؛ ولكن دعونا نكون صريحين.. كم مرة سنكون فيها جالسين في غرف مظلمة نحتاج فيها إلى تسليط صور على الحائط؟ إن الاحتمالات ضئيلة ولهذا فإن هاتف جالاكسي بيم لم يكن عمليًا بالشكل الكافي لشرائه.

لسوء حظ سامسونج ورغم أن الفكرة كانت مبتكرة، إلا أن هاتف جالاكسي بيم كان فشلًا ضخمًا تم تسجيله في تاريخ الشركة لدرجة أنه قد تم إيقاف التطوير في السلسلة بالكامل بعد إطلاقه بشهور قليلة. هل نقول أنه أول أفشل الهواتف التي صنعتها سامسونج؟ أم أفشل الهواتف التي تقدم وظيفة أخرى؟

أسباب فشل الجهاز: 

  • سماكة الجهاز المبالغ فيها لاستيعاب جهاز العرض المدمج به.
  • فشل الفكرة وعدم لفت انتباه الجمهور.

باقي المقال

المصدر : موقع arageek

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة أخبار العالم

سقطات الشركات الكبرى.. تعرّف على أفشل الهواتف في التاريخ! 2

ما هو التصيد الصوتي Vishing؟ تعرّف على مخاطره وطرق الحماية منه