in

الفرق بين تبييض الأموال وغسيل الأموال

الفرق بين تبيض الأموال وغسيل الأموال إنّ مصطلح غسيل الأموال وتبيض الأموال من المصطلحات الجديدة التي غزت عالم الاقتصاد، ولا شكَّ أنكَ كثيرًا ما تسمع عنهما، ولكنكَ قد لا تُفرق بين مقصوديهما، وترغب كثيرًا في معرفة ذلكَ، لذا دعنا نُبين لكَ ما يعنيانه اقتصاديًا، ونُجيب عمّا يخطر في بالك من تساؤلات حولهما. لا يختلف المصطلحان كثيرًا عن بعضهما، فهما يتشابهان بالدلالة والمعنى، ويختلفان في التسمية، وقد يُوصل أحدهما إلى الآخر، وقد شاع مصطلح غسيل الأموال نتيجة كسب مبالغٍ نقديةٍ كبيرة غير مشروعة، وممارسة نشاطاتٍ إجرامية في الخفاء، ونتيجة انتشار الفساد الاقتصادي في عدة مجالاتٍ؛ كتجارة المخدرات، وتمويل الإرهاب المتفق عليه مسبقًا، وهو من الجرائم المالية العالمية التي تستهدف غسيل الأموال بمراحله الثلاث؛ الإيداع، والتمويه، والإدماج المتكامل. أمّا مصطلح تبيض الأموال، فيعني تحويل الأموال المكتسبة بطرقٍ غير قانونية وغير شرعية لأموال مشروعة وقانونية عن طريق تبيضها، واتباع سبل غسيل الأموال بمراحله المختلفة لتحقيق الغاية المنشودة، وهي أموالٌ لا تخضع لرقابة، ولا تُدفع مقابلها ضرائب للجهات الحكومية المسؤولة، وتُسمى نقودًا سوداء. [١] .[٢][٣] أساليب غسيل الأموال يستخدم الذين يمتلكون مبالغ طائلة من الأموال غير المشروعة وغير القانونية خبراء ماليين مختصين بتقنيات غسيل الأموال، بهدف أنّ تُغسل أموالهم، وتُنظف بخبرةٍ، ودرايةٍ محنكة ضمن توليفةٍ يستحيل على الجهات الحكومية المعنية اكتشافها، ومن الجدير بالذكر أنّه يوجد تقنياتٍ مختلفة لغسيل الأموال لا حصر لها، بعضها اُكتشف من قبل السلطة المختصة والمعنية بالأمر، وبعضها لم يُكتشف، إلا أنّنا سنبين لكَ أكثر أساليبه انتشارًا: [٤] السوق السوداء الكولمبي: يُعرف بسوق البيزو، ويعدّ أخطر نظامٍ مُتبع لغسيل الأموال في البلدان التي تقع في نصف الكرة الأرضية الغربي، ويعتمد مبدأ عمله على توريد المنتجات الأمريكية بطريقةٍ غير مشروعة إلى كلومبيا بواسطة السوق السوداء، غير الخاضعة لأيّ قوانينٍ تجارية، أو ضرائبٍ شرعية، وحقيقة الأمر هو ظهور بعض رجال الأعمال في كولومبيا والذين يُسمون “وسطاء البيزو”؛ إذ يحتاجون إلى بضع دولاراتٍ لإتمام عملياتهم التجارية الخاصة بالاستيراد مقابل أنّ يتقاضوا مبلغًا من المال كرسومٍ لإتمامهم عملية الاستيراد بعيدًا عن أيّ تدخلٍ حكومي، إذ تترجم العملية كاملةً باتباع وسيلة غير مشروعة مقابل دفع مبلغٍ قليل من الدولارات لوسيط البيزو، ويوظف هو بدوره المبلغ لشراء المنتجات غير المشروعة، ويُعاد بيعها للمستوردين الكولومبيين، ويعاد بيعها من قبلهم مقابل عملة البيزو، نظامٌ معقد يُدفع منه نصيب الوسيط من عائدات الربح، وبالمقابل يُقدم الوسيط للتاجر الذي استورد منه البضائع غير المشروعة نصيبه بالبيزو أيضًا، وتنقصُ العمولة من الدولار الأمريكي. إعادة هيكلة الودائع: تستدعي هذه الطريقة تجزئة المبالغ الكبيرة إلى مبالغٍ أصغر من المبلغ المقرر إيداعه في البنوك بالدولار؛ لدفع أيّ شكوكٍ من الجهات الأمنية، وتُودع الأموال المُجزّأة في حسابٍ واحد من عدة أشخاص، أو من قبل شخصٍ محدد خلال فتراتٍ زمنية متباعدة، ويمكن الإيداع في أكثر من حساب. البنوك الخارجية: يستخدم الخبراء المختصين بغسيل الأموال بعض الحسابات المجهولة في البنوك الخارجية، والتي تقبل بالقوانين المصرفية السرية، أو مجهولة الهوية والمصدر، بإجراء عقدٍ مُتفق فيما بينهم، ويمكن إجراء عددٍ لا يُحصى من التحويلات المصرفية، توجد هذه البنوك الخارجية في بعض البلدان مثل؛ كهونج كونج، وجزر كايمان، وسنغافورة، وبنما، وفقًا لما بيّنه صندوق النقد الدولي. االتحويلات المصرفية السرية: تعتمد هذه الوسيلة غسيل الأموال بإيداع مبالغ المال وسحبها من بعض الأنظمة المصرفية القديمة، التي تُعرف بقوتها وقدمها وخبرتها في دفع أيّ شكوكٍ عنها بمحوها لأيّ أثرٍ ورقي، وتكون هذه الأنظمة قائمةً فوق حدود القانون والسلطة. الشركات الوهمية: تعتمد هذه الشركات أخذ المال كرسوم لشراء سلعٍ وهمية ليس لها أيّ علاقةٍ بالواقع الافتراضي الملموس، يتظاهرون بأن معاملاتهم قانونية وشرعية، ويمكنهم إثبات ذلك بتزويرهم بعض الوثائق المزورة، وهم في الحقيقة، شركات وهمية لغسيل الأموال تستتر وراء ادعاءاتٍ باطلة. الاستثمار المشروع: يهدف هذا النوع لوضع المال غير القانوني في مشاريع وأعمال مشروعة وقانونية كبيرة، تتداول الكثير من الأموال لإدارة متطلباتها؛ بهدف أنّ تُغسل الأموال غير المشروعة المنسوبة إليهم مع المال المشروع الخاص بالجهة الأخرى المستثمرة، أو أنّهم يستثمرون أموالهم غير المشروعة بشركاتٍ صغرى تكثُر الشكوك حولها والانتقادات، وهي غالبًا شركاتٍ تُقدم خدماتٍ، وتعرض سلع، وغيرها من الأمور المتعلقة بالسوق المحلي، إلا أنّ هدفهم الأساسي غسيل الأموال وتبيضها من خلال الجمع بين عائد الشركات الصغيرة القانوني والأموال غير القانونية المراد غسلها، وفي هذه الحالة تحصل الشركات المصغرة على إيراداتٍ سنوية يفوق دخلها المتوقع، أو يمكنهم اتباع طريقةٍ أخرى بوضع الأموال غير المشروعة في الأنظمة المصرفية الخاصة بالشركة بسريةٍ تامة على يقينٍ منهم بأنّ لا تحصل المقارنة من الجهات المسؤولة بين رصيد الشركة المصرفي والبيانات المالية الموثقة للشركة. أساليب تبيض الأموال إنّ المصدر الأول للحصول على المال الأسود، ممارسة نشاطاتٍ اقتصادية فاسدة في الخفاء، لا تخضع لأيّ رقابةٍ، ولا تُفرض عليها الضرائب، ويبقى تداولها محظورًا في النشاطات الاقتصادية السرية، لذا جاء مصطلح تبيض الأموال وهو منحها الشرعية بالتمويه من خلال غسيلها بالسبل التي تحدثنا عنها سابقًا، إلا أنّ أكثر الأساليب المتبعة لتبيض الأموال هي سبل تؤدي في طريقها لنفس الغاية وهي غسيل الأموال، وهنا نؤكد بأنّ غسيل الأموال وتبيض الأموال مصطلحان مختلفان، وغاية واحدة، وأساليب مشتركة، نبين بعض من الأساليب المتبعة لتبيض الأموال:[٣] السوق السوداء: تُستخدم الوسائل غير المشروعة وغير القانونية في السوق السوداء، وفي النشاطات الاقتصادية السرية؛ كتجارة المخدرات، وتجارة الأسلحة، وتجارة البشر، وتجارة البغاء، وتجارة تمويل الإرهاب، أو المتاجرة ببعض السلع المسروقة، أو المقلدة، أو التجارة بإصداراتٍ رقمية أصلية مقرصنة ومحمية بحقوق نشر، وتباع ضمن نشاطاتٍ وتبادلاتٍ تجارية سرية. بيع السلع الوهمية: تجري هذه الطريقة بتلقّي الأشخاص المعنيين بتبيض الأموال بعض المال يُدفع لهم مقابل بيعهم سلعًا بالتجزئة وهمية وغير ملموسة، ويستردون ثمن السلعة الوهمية، وتُعاد الكرّة ببيعها لعميلٍ آخر ضمن أخذ مبلغٍ من المال ودون الاعتراف بأيّ إيصالاتٍ ورقية موثقة. استخدام نظام الحوالات للمعاملات المصرفية: تعتمد هذه الوسيلة لتبيض الأموال نفس وسائل غسيل الأموال بتحويل الأموال من بلدٍ لآخر دون إجراء أيّ عمليات تحويل نقدية ملموسة، وتُختصر بأكوادٍ واتصالاتٍ بعيدة كل البعد عن أيّ إثباتاتٍ ورقية ضمن اتفاقٍ مبرم سابقًا بين الجهتين بتلقّي رسوم معينة، وقد تتجاوز الرسوم سعر المال المُحوّل.

المصدر : موقع حياتك

موقع شعلة للمحتوى العربي #شعلة #موقعشعلة #شعلةدوت_كوم

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة مال وأعمال

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

قصص واقعية: كثيراً ما يكون النجاح وليد فكرة بسيطة

واجبنا نحو تشجيع السياحة