in

الدول المطلة على نهر النيل

نهر النيل يُعرف نهر النيل ببحر العرب وهو أطول نهر في العالم، كما يسمى بأبي الأنهار الإفريقية، اشتق اسم النيل من نيلوس والتي جاءت من الجذر naḥal، وتعني باليونانية وادي أو وادي نهر، كما أطلق المصريون القدماء على النهر Ar أو Aur وتعني الأسود وذلك نسبة إلى لون الرواسب التي يحملها النهر، وعلى عكس طبيعة جريان الأنهار فإن نهر النيل ينبع من جنوب خط الاستواء ويتدفق شمالًا عبر شمال شرق إفريقيا ليصب في البحر الأبيض المتوسط، ويبلغ طوله حوالي 4132 ميلًا (6650 كيلومتر) ويحتل مساحة تقدر بـ 1,293,000 ميل مربع (3,349,000 كيلومتر مربع)، أما مناخ منطقة نهر النيل فإنه لا توجد منطقة داخل حوض النيل تشهد مناخًا استوائيًا أو متوسطًا؛ إذ إن منطقة حوض النيل في السودان ومصر لا تشهد هطولًا عاليًا للأمطار في فصل الشتاء الشمالي، بينما في أجزائه الجنوبية ومرتفعات إثيوبيا تعاني من أمطار غزيرة ما يقارب أكثر من 60 بوصة (1520 ملم)، وأما خلال فصل الصيف الشمالي تقع معظم المنطقة تحت تأثير الرياح التجارية الشمالية الشرقية بين تشرين الأول وأيار، مما يتسبب في الجفاف السائد لمعظم مناطق حوض نهر النيل.[١] الدول المطلّة على نهر النيل يتدفق نهر النيل من الجنوب إلى الشمال عبر شرق قارة إفريقيا، يبدأ في الأنهار التي تتدفق إلى بحيرة فيكتوريا التي تقع في أوغندا وتنزانيا وكينيا، وتصب في البحر الأبيض المتوسط على بعد أكثر من 6,600 كيلومتر (4,100 ميل) إلى الشمال، وهذا ما جعل من نهر النيل أطول الأنهار في العالم، بالإضافة لكون نهر النيل يمر في مصر فإنه يمر أيضًا عبر أو على حدود دول إفريقية أُخرى وهي، بوروندي وتنزانيا ورواندا وجمهورية الكونغو وكينيا وأوغندا والسودان وإثيوبيا وجنوب السودان.[٢] ولنهر النيل روافد رئيسية تُعرف باسم النيل الأبيض والنيل الأزرق، يبدأ النيل الأبيض طريقه في رواندا ويمضي في طريقه شمالًا عبر تنزانيا وأوغندا وجنوب السودان، أما النيل الأزرق يتدفق من إثيوبيا إلى السودان وتحديدًا الخرطوم، وفي الخرطوم يندمج كل من الرافدين معًا ويصبحان نهرًا عظيمًا ينتقل عبر مصر إلى دلتا النيل ويصب في البحر الأبيض المتوسط،[٣] أما حوض النيل فهو مقسم إلى عشرة أحواض فرعية وهي، النيل الرئيسي وعطبرة والنيل الأزرق والنيل الأبيض وبارو أكوبو سوبات وبحر الجبل وبحر الغزال وبحيرة ألبرت وفيكتوريا النيل و بحيرة فيكتوريا، كما تضم هذه الأحواض الفرعية خمس مناطق فسيولوجية واسعة مع تضاريس متنوعة وهي، المرتفعات وتشمل الهضاب والجبال، أسطح المياه المفتوحة وتشمل البحيرات الطبيعية والتي من صنع الإنسان، الأراضي الرطبة والمستنقعات، الأراضي المسطحة، والصحاري.[٤] الأهمية الاقتصادية لنهر النيل تتمثل الأهمية الاقتصادية لنهر النيل في الزراعة والري، إذ بدأ أول استخدام للنيل للري في مصر عندما زرعت البذور في الوحل المتبقي بعد انحسار مياه الفيضان السنوية، مع مرور الوقت طوّر المصريون وحسنوا الزراعة والري وابتكروا طرقًا جديدة عُرفت باسم ري الحوض، وتمثلت الطريقة بتقسيم الحقول على السهول الفيضية المسطحة بواسطة بنوك الأرض إلى سلسلة من الأحواض الكبيرة ذات الأحجام المختلفة، وعندما يحدث فيضان النيل السنوي تُغمر الأحواض بالمياه وتُحفظ فيها لمدة تصل إلى ستة أسابيع، بعدها يسمح للماء بالتصريف مع انخفاض مستوى النهر، وتترسب رواسب رملية من طمي النيل الغني على الأرض كل عام، إذ تزرع محاصيل الخريف والشتاء في هذه التربة، ويسمح فقط بزراعة نوع واحد من المحاصيل. وتشكلت بفعل هذه الطريقة مشكلة لدى المزارعين؛ إذ يبقى المزارع تحت رحمة التقلبات السنوية في حجم الفيضان النهري، أما على طول ضفاف النهر والأرض فوق مستوى الفيضان، فكان من الممكن ري المنطقة بشكل دائم من خلال رفع المياه مباشرة من النيل أو من قنوات الري بالطرق التقليدية مثل الشادوف (جهاز ذراع موازنة يستخدم عمودًا طويلًا)، أو الساقية أو المسمار أرخميدس، فيما بعد استبدلت هذه الطرق التقليدية في الري بالمضخات الميكانيكية، كما بني السد الأول في أسوان وأعيد تشكيل نظام قنوات الري، وبالتالي تمكنت جميع الأراضي المزروعة من الحصول على الري بشكل دائم، ويُعد نهر النيل ممرًا مائيًا حيويًا للنقل، خاصة في الأوقات التي يستصعب فيها النقل بالسيارات وذلك خلال موسم الفيضان، فيما بعد أثرت التحسينات في السكك الحديدية والطرق السريعة على استعمال الممر المائي إذ قل الاعتماد عليه بشكل كبير.[١] إضافة إلى النشاط الزراعي ظهرت أهمية نهر النيل في مجالات أُخرى، إذ استخدم المصريون القدماء نبات البردي الذي يزرع في دلتا النيل في العديد من الصناعات منها، صنع القماش والصناديق والحبال وصناعة الورق، واستخدم نهر النيل أيضًا لأغراض شخصية كالاستحمام والشرب والاستجمام والنقل والصيد، فيما بعد بنيت السدود مثل السد العالي في مصر، وذلك للمساعدة في ترويض النهر وتوفير مصدر للطاقة الكهرومائية، ولا يزال لنهر النيل دور في النشاط التجاري كونه طريقًا تجاريًا مهمًا يربط إفريقيا بالأسواق في أوروبا وخارجها.[٢] مَعْلومَة فيما يلي بعض الحقائق حول أطول نهر في العالم نهر النيل:[٥] نهر النيل لم يعد يفيض كل عام، وذلك يعود إلى السد العالي الذي بني في مدينة أسوان عام 1970، والهدف منه التحكم في تدفق النهر لتوليد الكهرباء وري المزارع وتزويد المنازل بمياه الشرب. مصدر لحياة أكثر من 95% من سكان مصر إذ يعتمد هؤلاء الناس على مياه نهر النيل ويعيشون على بعد أميال قليلة من ضفاف النهر. موطن لحياة الكثير من الحيوانات، إذ يعيش في نهر النيل وعلى ضفافه أنواع مختلفة من الأسماك والطيور، بالإضافة إلى السلاحف والثعابين وأفراس النهر وتمساح النيل الذي يُعد أكبر الزواحف على الأرض. كان يُعد نهر النيل مكانًا للاحتفال، إذ كان المصريون يحتفلون في شهر آب من كل عام بفيضان النيل القديم، ويقضون عطلة لأسبوعين عُرفت باسم وفاء النيل، وهو حدث كانت غايته السماح لحضارتهم بالنمو. في عام 2004 أصبحت بعثة النيل الأبيض هي الأولى التي تبحر على طول نهر النيل بالكامل، بدأت الحملة في أوغندا وانتهت في روزيتا واستغرق إكمالها أربعة أشهر وأسبوعين. في عام 1787 عثر على حجر رشيد الشهير في دلتا النيل في مدينة رشيد، وكان لهذه القطعة الأثرية المصرية القديمة دور رئيسي في الفهم الحديث للهيروغليفية المصرية. يتمتع نهر النيل بأهمية كبيرة فيما يتعلق بمصر القديمة، إذ تقع معظم المواقع التاريخية لمصر القديمة ومدنها على ضفاف نهر النيل مثل الأقصر والقاهرة.[٦]

المصدر:حياتكموقع شعلة للمحتوى العربي #شعلة #موقع_شعلة #شعلة_دوت_كوم #شعلة.كوم

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة السياحة والسفر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

السياحة في غرناطة

السفر إلى فرانكفورت