in

الثقافة والعلم

الثقافة والعلم توجد مجموعة واسعة من وجهات النظر حول العلاقة بين العلم والثقافة، فالعلم في حال اعتباره المعرفة الأساسية ومصدر للمعلومات وأساس للنظم تعد الثقافة بمثابة مزيج متناغم من الممارسات والمعرفة والتنظيم الاجتماعي كونها آداة للتكامل ومعالجة القيم والمواقف والتصاميم، وقد كانت الثقافة تهدف في الأساس إلى فهم العلاقة بين المعاني والأيديولوجيات والاهتمامات وصلتها بالمفاهيم الأخلاقية وطريقة تأثيرها على المعلومات والتعليم، فهي تعد نشاطًا حيويًا يتمثل بالخبرة أو القدرة الموجودة لدى الشخص والتي تمكنه من التفاعل مع العالم المحيط به، بالإضافة إلى القدرة على صياغة المبادئ وتحديد المشكلات وحلها.[١] الثقافة توجد عدة تعريفات للثقافة منها:[٢] تشير الثقافة إلى المعدل التراكمي للمعرفة والخبرة والمعتقدات والقيم والمواقف والمعاني والتسلسلات الهرمية والدين ومفاهيم الزمن والأدوار والعلاقات المكانية ومفاهيم الكون والأشياء والممتلكات المادية التي اكتسبها مجموعة من الأشخاص في مسار الأجيال من خلال السعي الفردي والجماعي. الثقافة هي نظم المعرفة التي تشترك فيها مجموعة كبيرة نسبيًا من الناس. الثقافة هي الاتصالات، والاتصالات هي الثقافة. الثقافة هي طريقة حياة مجموعة من الأشخاص، وهي السلوكيات والمعتقدات والقيم والرموز التي يقبلوها عمومًا دون التفكير بها والتي تنتقل عبر التواصل والتقليد من جيل لآخر. الثقافة هي برمجة جماعية للعقل تميز بين أفراد مجموعة أو فئة من الناس عن مجموعة أخرى. طرق اكتساب الثقافة إن الغريب في معرفة الأشياء الجديدة هو العامل المحفّز الرئيسي للبحث عن معرفة جديدة، فعندما يشعر الشخص بعدم فهم بعض الأمور التي تتعلق بأي مسألة يبدأ بالبحث من أجل الوصول إلى استنتاج صحيح فيما يتعلق بغموض المسألة، وعملية التوضيح تقودهم إلى التوازن في الإدراك من أجل الحصول على معلومات جديدة، ويستخدم البشر الطرق التالية لتجميع المعرفة الجديدة واكتساب الثقافة، وهي:[٣] الإدراك الحسي: الحواس هي طرق بوابة المعرفة، إذ تساعد الحواس الخمس الفرد في الحصول على المعلومات الأساسية المتعلقة بأي كائن أو فرد أو أحداث وما إلى ذلك، فعلى سبيل المثال يمكن للطلاب رؤية تجربة أجراها المعلم، وسماع الشرح، ولمس الكائن أو المنتج، أو تذوق المنتج وغيرها، ومن خلال هذه الحواس يصبح الطلاب قادرين على البناء والتحقق من المعلومات المتعلقة بالتجربة التي أجريت، وبالتالي فإن المفاهيم الحسية هي المصدر أو الوسيلة المهمة الوحيدة لاكتساب المعرفة. التفكير المنطقي: التفكير المنطقي هو طريقة أخرى لاكتساب المعرفة، وذلك يحدث من خلال الآداء الذهني. التفكير الاستنتاجي: هذه هي الطريقة الفلسفية للتفكير المنطقي، إذ يعد القياس المنطقي هو الطريقة المنهجية القديمة في التفكير المنطقي، وقد طوّر الفيلسوف الشهير أرسطو طريقة استنتاجية لحل المشكلات. أنواع الثقافة توجد العديد من أنواع الثقافة المختلفة، ومنها:[٤] الثقافة المادية: تعكس الثقافة المادية المكانة الاجتماعية للفرد. الثقافة غير المادية: وهي مستمدة من أشياء غير ملموسة مثل؛ المعتقدات والتقاليد والقيم. الثقافة الفرعية: تشير الثقافة الفرعية إلى مجموعة من الأشخاص الذين يحملون معتقدات متعارضة أو يتصرفون بطريقة مختلفة عن غالبية الناس في مجتمعهم، وغالبًا ما يخلق أصحاب الثقافة الفرعية أفعالًا مميزة عن الأغلبية. الثقافة المضادة: وتشير إلى الثقافة التي تتحدى جانبًا أو أكثر من جوانب الثقافة السائدة، ومن الأمثلة عليها جماعة كو كلوكس كلان، وأعضاء حركة الهبي والجماعات المسلحة التي تحتج على سيطرة الحكومة. في نهاية المطاف، تعرف الثقافة على أنها طريقة الحياة لمجتمع من الناس، وفي هذا المعنى فإن المعتقدات الدينية للشخص والعرق والسلوك والتفاعل داخل المجتمع كلها أشكال من الثقافة. أهمية الثقافة بالإضافة إلى القيمة الجوهرية للثقافة، فهي توفر فوائد اقتصادية واجتماعية مهمة عن طريق تحسين التعلم والصحة، وزيادة التسامح، وفرص الالتقاء مع الآخرين، وتساهم الثقافة كذلك في تحسين نوعية الحياة وتزيد من الرفاه العام للأفراد والمجتمعات، وللتعرف أكثر على أهمية الثقافة يمكن الاطلاع على ما يلي:[٥] تحسين التعلم والمهارات القيمية للمستقبل: تساعد المشاركة في الثقافة على تنمية مهارات التفكير وتحسين الموازنة وبناء الثقة بالنفس، وهذا كله يعزز نتائج التعليم، فعلى سبيل المثال أظهرت المدارس التي تدمج الفنون في المناهج الدراسية ارتفاعًا في متوسط درجات القراءة والرياضيات إذا ما قورنت بالمدارس المماثلة التي لا تفعل ذلك. إيجاد مجتمعات نابضة بالحياة: يمكن أن تنتقل فوائد وثمرات الثقافة من الأفراد إلى المجتمع ككل، إذ تساعد الثقافة على بناء رأس المال الاجتماعي، وهو الغراء الذي يربط المجتمعات مع بعضها، ومن خلال الجمع بين الناس فإن الأنشطة الثقافية مثل المعارض والمهرجانات وغيرها تخلق تماسكًا وتضامنًا اجتماعيًا، وتمكن المجتمع، وتعزز الاندماج الاجتماعي، وتبني القدرات، وتعزز الثقة والإنتاجية والتسامح، ويزداد رأس المال الاجتماعي الناتج عن الثقافة من خلال المشاركة المنتظمة في النشاطات الثقافية، وتساهم المشاركة الثقافية كذلك بدور رئيس في الحدّ من الفقر والمحافظة على استراتيجيات المجتمعات المعرضة للخطر. الفوائد الاقتصادية للثقافة: يساهم قطاع الثقافة في الدعم الاقتصادي عن طريق خلق عدد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، كما أنه يساهم كذلك بتحفيز الابتكار في القطاعات الأخرى، وتلعب كذلك دورًا في التطورات الإنتاجية، والتنمية الإقليمية، وتعزيز السياحة المحلية. العلم خلال عصر النهضة، بدأ العلماء والفلاسفة الأوروبيون بتحدي المعتقدات القديمة وطوّروا فلسفة طبيعية جديدة، ولذلك ازدهرت العلوم والفنون في أوروبا، وقد نتج عن هذا العديد من التطورات الإيجابية التي حدثت في ذلك الوقت، والأهم من ذلك أن الفلسفة الجديدة أدت في النهاية إلى استقلال الفكر والنظريات العلمية عن الأساطير والدين واللاهوت، وقد حفز التفاعل بين الثقافات الأوروبية المختلفة الإبداع من خلال طرق جديدة للتفكير ونماذج جديدة لمراقبة الطبيعة، وتأسيس الأكاديميات العلمية مثل أكاديمية دي لينسي، والجمعية الملكية وأكاديمية العلوم، وإنشاء جامعات في جميع أنحاء أوروبا الغربية. تأثرت أسس العلوم الحديثة خصوصًا بالحضارة الإسلامية، فقد كان المسلمون من كبار العلماء بين القرنين الخامس والسابع عشر، وكانوا ورثة التقاليد العلمية في اليونان والهند وبلاد فارس، وبعد ذلك انتقلت المعرفة من العالم الإسلامي إلى الغرب من خلال قنوات مختلفة مهدت الطريق للنهضة وللثورة العلمية في أوروبا، وعامة الجمهور في الغرب غير مدركين لهذه المساهمة المهمة في العلوم الحديثة وثقافة العصور الوسطى، فالحضارة والعلوم الإسلامية والعلماء الإسلاميون العظماء الذين ترجمت أعمالهم إلى اللاتينية مثل جابر بن حيان، وابن سينا، والرازي، وابن الهيثم والخوارزمي لا تقل أهمية عن أي حضارة أو علم أوروبي أو علماء أوروبيون.[٦]

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة عالم التعليم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

متى وأين ظهرت الفلسفة

كيف أنظم حياتي ووقتي