in

“التعليم عن بُعْد” الحل الأمثل في وقت الأزمات

التعليم عن بُعْدٍ أو كما يطلق عليه حديثًا (التعليم الإلكتروني)؛ هو عملية تعليم غير تقليدية يتم بها الفصل بين مكان تواجد المعلم والطلبة فيزيائيًا بحيث لا يشترط تواجد الطالب والمعلم داخل المقر التعليمي سواء أكان مدرسة أم جامعة أو حتى أكاديمية تدريب، ويتم التواصل بينهما عبر وسائل الاتصال المرئية أو المسموعة من خلال شبكات الإنترنت أو القنوات المتلفزة.

وهو وسيلة تُوفر الوقت والجهد للطالب والمعلم خاصة حينما يتعذر على أحدهما الوصول لمقر التعليم، كما أنها توفر المال؛ إذ يُعَدُّ التعليم الإلكتروني أقل كلفة من التعليم التقليدي الذي يترتب عليه في بعض الأحيان رسومًا باهظة.

ويُعَدُّ التعليم عن بُعْدٍ طريقة مرنة، حيث يستطيع المعلم إعداد المادة وشرحها ورفعها على الإنترنت أو إرسالها للطلبة في أي وقت دون تقيدهم بموعد معين للحصة الصَّفِّية، كما تسمح هذه الطريقة للطالب بتلقي الدروس في أي وقت يشاء. ويقوم المعلم بتكليف طلبته بالواجبات والمشاريع وتسليمها عبر البريد الإلكتروني، وتوفر بعض الجامعات والمدارس أيضا الاختبارات المُحَوْسَبة عن بُعْدٍ فيما تشترط صروحٌ تعليميةٌ أخرى على الطلاب القدوم للمقر التعليمي فقط لإجراء الاختبارات.

أقسام التعليم عن بُعْد من حيث تزامن الدرس

1. تعليم متزامن

حيث يقوم المعلم بالشرح من خلال بثٍّ مباشر عبر الإنترنت ويكون التفاعل بينه وبين طلبته متاحًا في نفس اللحظة من خلال خاصية الدردشة، حيث يشترط في هذه الطريقة حضور الطلاب للبث المباشر من أجل احتساب الحضور والغياب، ويقوم المعلم أو الجهة التعليمية أيضا بتسجيل البث المباشر ليسهل على الطلبة الرجوع للمادة التعليمية في أي وقت.

2. تعليم غير متزامن

حيث يقوم المعلم بتسجيل الفيديو أو المقطع الصوتي ثم يرسله للطلاب كي يتلقَوْا تعليمهم في أيّ وقت، ويكون التفاعل بين الطالب ومعلمه متاحا من خلال البريد الإلكتروني للاستفسار عن أيّ نقطة في المقرر التعليمي، وتوفر هذه الطريقة مرونة أكثر في الحضور والغياب لدى الطلاب.

والتعليم عن بُعْد ليس مفهومًا حديثًا، إذ أنه في منتصف القرن التاسع عشر تم استحداث مدارس المراسلات التي توفر التعليم عن بُعْد من خلال البريد وكانت بريطانيا العظمى وألمانيا من أوائل الدول التي تقدم التعليم بالمراسلة. فمع الثورات الصناعية والتقدم الصناعي والتجاري أصبح من الضروري تعليم الحرف والصناعات بين الدول، ولكن في ظل الأوضاع الراهنة من حظر التجوال ومنع التجمعات بسبب جائحة كورونا؛ اتجهت معظم المؤسسات التعليمية حول العالم لطريقة التعليم الإلكتروني.

فوائد التعليم عن بُعْد

للتعليم عن بُعْد فوائد عديدة للطلاب، من أهمها:

  1. سهولة حصول الطالب على التعليم: حيث يسهل على الطالب الحصول على موادّه التعليمية في أيّ وقت بما يتناسب مع ظروفه.
  2. توفير المال: لن يضطر الطالب للسفر أو ركوب الحافلة من أجل الالتحاق بالدوام المدرسي مما يجعل التعليم عن بعد أقل كلفة وأكثر توفيرًا للمال.
  3. إتاحة المجال للعمل والدراسة معًا: فيستطيع الطالب العمل خلال ساعات النّهار والتعلُّم عند انتهائه من أعماله.
  4. تطوير المهارات الشخصية: فهي تساعد الطلاب على توسيع مداركهم والابتعاد عن أسلوب التلقين من المعلم، ويُعلِّم الطلاب أسس تنظيم الوقت، كما يساعدهم في الاعتماد على الذَّات والبحث العلمي للحصول على مزيد من المراجع والمعلومات لا يَتسنَّى لهم الحصول عليها خلال التعليم التقليدي لضيق الوقت.
  5. الفاعلية: إذ إن فاعلية التعليم عن بعد توازي أحيانا أو تفوق فاعلية التعليم التقليدي؛ لما يوفره التعليم عن بُعْد من مرونة ومزايا عديدة.

متطلبات التعليم عن بُعْد

في ظل التطور التكنولوجي السريع الذي شهده العالم في شتى المجالات، تم تطوير قطاعات التعليم لتواكب هذا التطور، فقبل جائحة كورونا كانت العديد من المؤسسات التعليمية في الدول العربية تتيح خيارات التعليم عن بُعْد أو التعليم الإلكتروني المساند إلى جانب التعليم التقليدي ليساعد الطلاب للحصول على معلومات أكثر والحصول على مقرراتهم الدراسية عند تعذر قدومهم للصرح التعليمي.

فلا تكاد جامعة أو مدرسة تخلو من المتطلبات الأساسية للتعليم عن بعد، وأهم هذه المتطلبات التي يلزم توافرها لضمان وصول المواد التعليمية للطلاب هي:

1. حاسوب خادم ذو سعة تخزينية وسرعة عاليتين، حتى يستوعب تخزين المواد التعليمية.

2. صفحات تفاعلية: مما يعني ضرورة السماح للمبرمجين الوصول إلى الخادم الرئيسي لإنشاء هذه الصفحات التفاعلية لتسهل التواصل بين الطلبة وأساتذتهم وتسهيل عملية تسليم الواجبات والمشاريع.

3. برامج إنشاء صفحات الإنترنت ويعني ذلك احتياج المؤسسة إلى كادر من مُطوِّري الويب لإنشاء تلك الصفحات والتعديل عليها.

4. توفر سعة موجة كبيرة خصوصًا إذا كانت المواد التعليمية عبارة عن مقاطع فيديو مصورة فإنها تحتاج سعة كبيرة وفي بعض الأحيان قد يتطلب وجود خادم فيديو (video server).

استعداد الدول العربية للتعليم عن بُعْد

تعددت أساليب المؤسسات التعليمية في العالم العربي في التعليم عن بُعْد، وقد لاقت هذه الطريقة ترحيبًا من الطلاب وذويهم ومعلميهم لما توفّره من مرونة ويُسْر، خاصة في هذه الظروف التي تجبر كافة الأفراد البقاء في المنزل. فكان التعليم الإلكتروني ضمانًا لاستمرار العملية التعليمية ودليلًا على ديمومتها.

ففي المملكة الأردنية الهاشمية مثلا؛ قامت وزارة التربية والتعليم بتخصيص قنوات تلفزيونية هي: (درسك1) و(درسك2) لبَثّ الدروس من خلالهما فيستطيع الطلاب مشاهدة دروسهم من خلالها، كما قامت أيضًا بتسجيل تلك الدروس ورفعها على مواقع الإنترنت لسهولة رجوع الطلبة إليها، كما تم إعلان مواعيد امتحانات موحدة لطلاب المدارس الحكومية.

كما وفَّر قطاع التعليم الخاص جميع دروسه عن طريق برامج البث المباشر مثل (ZOOM) لِبَثّ الدروس وتسجيلها أيضا للرجوع إليها لاحقًا عبر مواقعها الإلكترونية. وقام بعض المعلمين بمبادرات فردية ومتابعة الدروس مع طلابهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي كحلولٍ للتغلب على هذه المشكلة من انقطاع البَثّ وغيرها.

وفيما يخص التعليم الجامعي، فقد كانت الجامعة العربية مثالًا يُحتذَى به في التعليم الإلكتروني، فهي تتبنى مفهوم التعليم المفتوح فتوفِّر لطلابها المناهج الدراسية عبر الإنترنت، كما توفِّر مراكز التعلُّم في (8) بلدان عربية مما يتيح التعليم التفاعلي بين الطلبة ومشرفيهم، فيتطلب نظام التعليم المفتوح قدوم الطلبة لمراكز التعلم مرة واحدة أسبوعيًّا لمناقشة المادة التي تمَّت دراستها عبر الموقع الجامعي.

المصدر: زد

#موقع شعلة للمحتوى العربي #شعلة #موقع #شعلة #شعلةدوت_كوم

#شعلة.كوم

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة عالم التكنولوجيا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

كورونا في السعودية.. 8038 حالة نشطة معظمهم حالتهم مطمئنة ومنهم 776 حرجة

9 أخطاء شائعة عند أخذ دورة عبر الإنترنت