in

الاختيار.. قصة الرائد أحمد الشبراوي الذي سرقه رصاص داعش

ستظل أرض سيناء تروي قصص أبطال ضحوا بحياتهم دفاعًا عن الأرض بصدق، فكان الاختيار الوحيد أمامهم هو أن ينالوا الشهادة التي لا يحظى بها إلا الصادقين الذين لا يهابون الموت.

واختاروا ملاقاة رب العزة رجالاً أوفوا بعهدهم أمام الله بحماية أرض الوطن وشعب مصر، ولم يموتوا جبناء أو مذلولين، خلدت أسمائهم في كل شبر من أرض الوطن، فلا تخلوا مدينة أو قرية، من جثمان شهيد شيع بها، من أجل أن تعيش مصر مستقرة وسالمة.

الاختيار.. أسطورة شهداء كمين البرث

“قالوا ايه علينا دولا وقالوا ايه.. منسي بقى اسمه الأسطورة.. من أسوان للمعمورة.. وقالوا ايه.. شيراوي وحسنين عرفان.. قالوا نموت ولا يدخل مصر خسيس وجبان.. وقالوا ايه.. خالد مغربي دبابة.. بطل وجنبه احنا غلابة.. وقالوا ايه.. العسكري علي من الشجعان.. مات رجال ومن الفرسان.. وقالوا ايه.. أبطالنا في سينا.. قالوا ايه علينا دولا وقالوا ايه.. طيرنا فوقينا.. وقالوا ايه.. ابطالنا في سينا.. قالوا ايه علينا دولا وقالوا ايه.. حاميين أراضينا.. قالوا ايه علينا دولا وقالوا ايه.. قاهريم أعادينا.. وقالوا ايه علينا دولا وقالوا ايه.. والدور جه علينا.. وقالوا ايه علينا دولا وقالوا ايه”.

جمل بسيطة خلدت ذكرى أسماء أبطال معركة كمين الرث التي دارت في شمال سيناء بين إرهابيي داعش ومجموعة أبطال الكتيبة 103، على مشارف الارتكاز الأمني بقرية البرث في جنوب رفح، فجر يوم 7 يوليو 2017، وأسفرت عن استشهاد وإصابة 26 بطلا مقاتلا من رجال الصاعقة في الكتيبة الأقوى داخل الجيش المصري، بالإضافة إلى مقتل العشرات من صعاليك تنظيم داعش الإرهابي.

الاختيار.. قصص أبطال كمين البرث

وتداول المصريون كلمات الأغنية ولم يعرفوا قصة أسماء شهداء الكتيبة 103 صاعقة، الذين خُلدت أسماؤهم فيها، (العسكري علي، وعمر الشبراوي، خالد المغربي دبابة، وأحمد محمد حسانين)، ولم يدركوا أن كلمات الأغنية كٌتبت لتمجيد بطولة شهداء الكتيبة 103 في معركة البرث، التي كانت الأشرس بين المعارك التي خاضها أبطال القوات المسلحة المصرية في سيناء ضد تنظيم داعش الإرهابي.

شهداء الكتيبة 103 صاعقة هم: البطل عقيد أركان حرب أحمد صابر محمد علي المنسي، النقيب أحمد عمر الشبراوي، ملازم أول أحمد محمد محمود حسنين، عريف محمد السيد إسماعيل رمضان، جندي محمود رجب السيد فتاح، جندي محمد صلاح الدين جاد عرفات، جندي علي علي علي السيد إبراهيم، جندي محمد عزت إبراهيم إبراهيم، جندي مؤمن رزق أبو اليزيد، جندي فراج محمد محمود أحمد، البطل سائق عماد أمير رشدي يعقوب، جندي محمد محمود محسن، جندي أحمد محمد علي نجم، جندي علي حسن محمد الطوخي، جندي محمود صبري محمد، ومن قوات المدفعية البطل النقيب محمد صلاح محمد».

الاختيار.. الرائد أحمد الشبراوي

الشبراوي من أبناء قرية الشبروين بمدينة الزقازيق في محافظة الشرقية، وكان أحد الأصدقاء المقربين للعقيد أحمد منسي.

تخرج الشهيد أحمد الشبراوي في الكلية الحربية عام 2007، ضمن الدفعة 101، وتم تكليفه بالعمل في رفح بشمال سيناء حتى عام 2010، ثم التحق بالفرقة 777 في الصاعقة المصرية، بعدها حصل على فرقة مكافحة الإرهاب من إيطاليا، وبعد عودته انتقل مرة ثانية للالتحاق بزملاءه في رفح حتى وقت استشهاده عام 2018.

تزوج الشهيد أحمد الشبراوي، في عام 2014، ورزقه الله بطفله عمر، كان يبلغ من العمر 4 سنوات عند استشهاده، غير أن زوجته كانت لاتزال تحمل بين أحشائها جنينا، في شهرها السادس، لكنه أوصى والدتها بتسميتها (تالين).

ويروي أحد الأبطال الناجين من ملحمة كمين البرث، عن بطولة الشهيد الرائد أحمد الشبراوي، أنه كان يتقدم جميع الجنود أثناء هجوم أعضاء تنظيم داعش الإرهابي على الكتيبة، وكان يتصدى بكل شجاعة وبسالة لرصاصات الإرهابيين، ويتقدم كل زملائه كلما سبقه أحدهم في القتال، ويضعهم خلفه، خوفًا عليهم.

 وذكر أحد الجنود الناجين من ملحمة كمين البرث، أنه تلقى رصاصة في القميص الواقي خلال هجوم الإرهابيين، فجرى عليه الشهيد أحمد الشبراوي، وابعده عن مرمى النيران، ليصاب بدلا منه، لكنه أكمل واستمر في توجيه الجنود خلال الهجوم حتى أصيب للمرة الثانية برصاصات الغدر ويكتب له الله الشهادة.

المصدر موقع صوت الامة

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

أسرة "الاختيار" تنعى شهداء حادث "بئر العبد" الإرهابى بافتتاح الحلقة 8

الاختيار.. الشهيد محمد صلاح محمد طالب المدفعية بضرب الكمين عليه وعلى التكفيريين