in

أبرز الطرق للحفظ وعدم النسيان

النسيان يحتاج الإنسان خلال طلبه للعلم إلى دقّة وسرعة في الحفظ، لما في ذلك من اختصار للوقت، ولكن النسيان دائمًا ما يهدد تلك العملية ويصيب الطلبة بالخوف كلما اقترب وقت الاختبار، فعند تسلم الورقة تضيع المعلومات وتتبدد ويصبح من الصعب على العقل استعادة ما درسه في الليلة السابقة، ويُعرف النسيان بأنه عملية عقلية تحدث نتيجة التلاشي التلقائي لأي أثر للذاكرة، فالذكريات ما هي إلا شكل من أشكال التغير الكيميائي أو الفيزيائي في الجهاز العصبي. وتوجد العديد من النظريات العلمية التي حاولت فهم النسيان وماهيته كي تساعد على تعزيز عمل الدماغ بما يقلل من فقد المعلومات، كما توجد العديد من العوامل التي تلعب دورًا رئيسيًا في هذا النطاق وهي الوقت والصحة، وتختلف أنواع الذاكرة من شخص إلى آخر؛ أولها الذاكرة قصيرة المدى التي تستطيع الاحتفاظ بالمعلومات لمدة لا تتجاوز (15 -30) ثانيةً على أبعد تقدير، وتستطيع الذاكرة طويلة المدى تخزين المعلومات لفترة أطول قد تصل إلى ساعات أو إلى أيام، ويعد العالم براون بيترسون من أهم الأسماء التي اهتمت بذاكرة الإنسان وبحث عنها مطولًا، وتمكن من وضع العديد من النظريات وكتابة التقارير واستنتاج المعلومات، ومن الضروري أن يعلم الشخص بأن التعلم يزيد من التذكر، إذ يعمل الدماغ كإسفنجة لامتصاص المعلومات، وكلما كانت كميتها ونسبتها أكبر كانت حيازته لها أكثر، تمامًا كما تفعل الإسفنجة مع الماء.[١] طرق سهلة للحفظ وعدم النسيان توجد العديد من الوسائل والطرق التي يمكن أن يلجأ لها الإنسان كي يزيد من كفاءة الدماغ على تذكر المعلومات وعدم نسيانها، وفيما يأتي مجموعة من أهم الطرق المفيدة في هذا المجال:[٢][٣] التحضير: يجب بداية تحضير مكان الجلوس وتهيئته بالجو المناسب لكل شخص، ومن ناحية أخرى تشير الدراسات إلى أن الشاي الأخضر يحفّز الذاكرة بصورة طبيعية، أما من الناحية الميكانيكية فإن قدرة الإنسان على استدعاء المعلومات وتذكرها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالخلايا العصبية في الدماغ وتصبح عملية الحفظ أكثر فاعلية مع التكرار، فكلما كرر الإنسان المعلومات المهمة التي يريد حفظها كلما استطاعت الذاكرة استحضارها في المستقبل، كما أنه بتقدّم السنّ تتلف الخلايا العصبية في الدماغ مما يؤدي إلى فقدان الذاكرة والإصابة بالزهايمر أحيانًا. التدوين: ويندرج على قول المعلومة بصوت عالٍ، ثم تدوينها على الورقة، فما يصدر من أجهزة النطق ويعيه الدماغ يستقر في العقل ولا يُنسى، إذ تزيد هذه الطريقة من نسبة تذكر المواد بما يساوي 50%. المواد البصرية: توجد العديد من الأدوات التي يمكن أن يستخدمها الشخص لترسيخ المعلومة، وأبرزها ما تراه العين، وتشمل المؤثرات البصرية كتابة مقولة على السبورة، أو مشاهدة فيلم قصير ومقطع فيديو وغيرها. التكرار: وهو وسيلة بسيطة يستخدمها الطلبة منذ المراحل الأولى من التدريس، وتقوم على كثرة إعادة المعلومة والتفكير فيها لحين ثبوتها في العقل. التقسيم: إذ تكون بتقسيم الأفكار والمعلومات إلى مجموعات في الدماغ، فمثلًا تُقسم الأحذية والفساتين والقبعات تحت بند الملابس، والنجارة والحدادة والتعليم والطب تحت بند المهن، وهكذا. تسجيل ما حُفظ: يمكن ذلك من خلال استخدام جهاز التسجيل للاحتفاظ بكل المعلومات وتفاصيلها والاستماع إليها لاحقًا، وتعدّ هذه الطريقة مفيدة أكثر للأشخاص السمعيين. تدوين الملاحظات: إن تقسيم المعلومات وتدوينها في ملاحظات يفيد في تذكرها خصوصًا بالنسبة للأشخاص البصريين، ويعد تلوين المعلومات وتخطيطها ووضع رموز بجانبها تقنيات بسيطة وفعالة للتمييز بين الموضوعات وترتيبها في الذاكرة بصورة أفضل. الكتابة من الذاكرة: بعد حفظ المعلومات والفقرات وتكرارها جيدًا يمكن كتابتها من الذاكرة، فستعزز هذه الطريقة ما تعلم وتثبته لمدة أطول في الذاكرة. التعليم: تعدّ طريقة تعليم ما فُهم وحُفظ من أكثر الطرق فاعلية، ويكون ذلك من خلال تعليم هذه المعلومات والبيانات لشخص آخر أو استخدام المرآة وأداء دور المحاضر وشرح كل ما تعلّمه الشخص كأنه يمليه على أشخاص آخرين، كما أن التنبؤ بالمعلومات المهمة والتركيز عليها واستخلاص الأسئلة منها طريقة مفيدة في الحفظ والتذكر. الاستماع إلى التسجيلات: يساعد الاستماع إلى تسجيلات المواد أو المعلومات في أوقات أخرى؛ كقيادة السيارة أو تأدية مهام المنزل في ترسيخها بالذاكرة وتذكرها عند الحاجة. الفهم قبل الحفظ: يجب على الإنسان قبل حفظ المعلومة أن يفهمها، فالمعلومات التي تنظم في الذاكرة وتستوعب تكون أسهل في الحفظ وتعلق بالذاكرة لوقت أطول، ففي حال عدم فهم المادة لا بأس من قضاء بعض الوقت لفهمها جيدًا قبل البدء بعملية الحفظ.[٤] ربط المعلومات: تساعد عملية ربط المعلومات المتشابهة مع بعضها البعض على تسلسلها وتذكرها بصورة أفضل من المعلومات المبعثرة غير المترابطة.[٤] نصائح لتعزيز القدرة على الحفظ وعدم النسيان يتعرض الإنسان للنسيان خاصة عند الانشغال بأمور الحياة العديدة، وقد تكون الذاكرة الضعيفة أمرًا محبطًا، كما ويلعب علم الوراثة دورًا في فقدان الذاكرة، خاصة في الحالات العصبية الخطيرة مثل مرض الزهايمر، ومن الأمور التي يجب اتباعها لتعزيز الحفظ ما يلي:[٥][٦] التقليل من السكريات: إذ رُبط تناول الكثير من السكر المضاف بالعديد من المشكلات الصحية والأمراض المزمنة، بما في ذلك التدهور المعرفي، كما أظهرت الأبحاث أن اتباع نظام غذائي مليء بالسكر يمكن أن يؤدي إلى ضعف الذاكرة وتقليل حجم المخ، خاصة في منطقة المخ التي تخزن الذاكرة قصيرة الأجل. تخصيص وقت للتأمل: ممارسة التأمل قد تؤثر إيجابيًا على الصحة من نواحٍ كثيرة، إذ يقلل من التوتر والألم، ويخفض من ضغط الدم ويحسن الذاكرة. الحفاظ على الوزن الصحي: يعد الحفاظ على وزن صحي للجسم ضروري للرفاهية، وهو أحد أفضل الطرق للحفاظ على الجسم والعقل بحالة ممتازة، كما أثبتت الدراسات أن السمنة هي عامل خطر للانخفاض المعرفي، كما ويسبب تغيرات في الجينات المرتبطة بالذاكرة في المخ، مما يؤثر سلبًا على الذاكرة. النوم الجيد: يلعب النوم دورًا مهمًا بدمج الذكريات في الذاكرة، وهي عملية تقوي الذكريات قصيرة المدى وتكررها. عدم تناول الكحول: أظهرت الدراسات أن الكحول يضعف الدماغ ويؤدي إلى عجز في الذاكرة. الحصول على فيتامين د: ربطت مستويات منخفضة من فيتامين د بمجموعة من القضايا الصحية، بما في ذلك انخفاض في الوظيفة الإدراكية، كما رُبط انخفاض مستوى فيتامين د بزيادة خطر الإصابة بالخرف. ممارسة التمارين الرياضية: أظهرت الدراسات أن التمارين قد تزيد من إفراز البروتينات الوقائية العصبية، كما قد تساهم في تحسين نمو وتطور الخلايا العصبية، مما يؤدي إلى تحسين صحة الدماغ. تمرين العقل: لا تقتصر التمارين الرياضية على الجسد فحسب، بل إن عقل الإنسان عضلة أيضًا وتحتاج لبعض التمارين لتبقى بصحة جيدة، فمن أجل التغلّب على مسألة رياضيات صعبة يمكن تمرين العقل ببعض المسائل الحسابية البسيطة والسريعة ومن ثم العودة للمسألة الصعبة من جديد، إذ تحرك هذه الطريقة العقل وتمرنه وتجعله يعمل بصورة أفضل. ممارسة اليوغا: تحسّن اليوغا المادة الرمادية في العقل، وهذه المادة هي المسؤولة عن التحكّم بالعضلات والتصورات الحسية مثل الكلام والذاكرة واتخاذ القرارات والرؤية، فأظهرت دراسة أن ممارسة اليوغا لمدة 20 دقيقة يوميًا تعزز وظائف الدماغ وتحسّن أداء الإنسان في الاختبارات سواء من ناحية السرعة أو الدقة. الدراسة في فترة ما بعد الظهر: تشير الأبحاث إلى أن الدراسة أو حتى مراجعة المواد في فترة ما بعد الظهر لها تأثير أكبر على تدريب الذاكرة طويلة المدى مقارنة بأوقات النهار الأخرى. الابتعاد عن تعدد المهام: عند محاولة تعلّم مهارة أو حفظ معلومات جديدة يفضّل التركيز عليها مستقلّة وعدم الانهماك بالعديد من المهام الأخرى التي من شأنها أن تشتت الانتباه وتضعف التركيز، فأشارت دراسة إلى أن الإدراك وأداء العقل البشري يضعف في حال وجود العديد من المهام التي تعيق كفاءة العقل، ويستغرق الإنسان وقتًا أطول في إنجاز مهامه إذا تراكمت عليه.

المصدر:حياتك موقع شعلة للمحتوى العربي #شعلة #موقع_شعلة #شعلة_دوت_كوم #شعلة.كوم

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

This post was created with our nice and easy submission form. Create your post!

هل أعجبك المقال؟

تم النشر بواسطة عالم التعليم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

افضل الجامعات الأردنية

أفضل دولة عربية في التعليم